ابتكر باحثون أميركيون روبوتاً طائراً قادراً على التحكم الذاتي ، يمكن استخدامه في المناورة حول الحواجز ، خلال عمليات البحث والإنقاذ. وتقول مجلة «ساينس ديلي» الأميركية ، في تقرير حديث لها ، إن الباحثين من جامعة كورنيل بالولايات المتحدة ، طوّروا روبوتاً يمكنه الوصول إلى الهدف من تلقاء نفسه ، وتوقع وجود أنفاق أو غابات أو مبانٍ محطمة. وعلى الرغم من انتشار مثل هذا النوع من الأجهزة الطائرة ، وخدمات تحديد المواقع على الأرض التي توفرها خرائط «جي بي إس» ، إلا أن فريق الباحثين بقيادة أشتوش ساكسينا ، وهو أستاذ مساعد في علوم الحاسب الآلي وفريقه ، تمكن الآن من معالجة الجزء الصعب من المهمة ، المتمثل في كيفية الحفاظ على الجهاز دون أن يرتطم بالجدران وأغصان الأشجار.

وأوضحت «ساينس ديلي» ، أن وحدات التحكم بواسطة البشر ، لا يمكنها أن تتفاعل بسرعة كافية دائماً ، كما أن الإشارات اللاسلكية ربما لا تصل إلى الأماكن التي يصل إليها الروبوت. تصميم الجهاز التجريبي رباعي المروحيات بحجم طاولة بطاقة بأربعة أجنحة. وقد قام ساكسينا وفريقه ببرمجة الجهاز للتنقل بين الممرات والسلالم ، باستخدام كاميرات ثلاثية الأبعاد. ولكن في المناطق البرية ، فإن هذه الكاميرات ليست دقيقة بما فيه الكفاية ، على مسافات كبيرة للتخطيط لمسار حول العقبات. لذلك ، يعكف ساكسينا على بناء أساليب سبق أن طورها لتحويل صورة كاميرا الفيديو المسطحة إلى نموذج ثلاثي الأبعاد للبيئة ، باستخدام مثل هذه الإشارات ، مثل الخطوط المستقيمة المتقاطعة ، التي تكون بحجم الأشياء المألوفة ، وما هي الأجسام الموجودة أمامها أو وراءها ، وهي الإشارات نفسها التي يستخدمها البشر لا إرادياً ، لتكملة الرؤية المجسمة لديهم.

وقام طالبا الدراسات العليا ، إيان لينز وميفلانا جيميشي ، بتدريب الروبوت بالصور ثلاثية الأبعاد للحواجز ، مثل أغصان الأشجار والأسوار والأعمدة والأبنية ، حيث تعرف جهاز الكمبيوتر في الروبوت على الخصائص المشتركة لجميع الصور ، مثل اللون والملمس والشكل ، ويخطط ساكسينا لتحسين قدرة الروبوت على الاستجابة للتغيرات البيئة ، مثل الرياح ، وتمكينه من كشف الأجسام المتحركة وتجبنها ، مثل الطيور.