يعتزم سوق دبي السينمائي عرض 350 فيلماً أمام مندوبي تجارة وتوزيع الأفلام.

فمنذ انطلاقته الأولى حمل مهرجان دبي السينمائي الدولي على عاتقه مهمة النهوض بصناعة السينما في الخليج والمنطقة العربية، وقد عمل على تعزيز صناعة السينما عبر منصة سوقه التي تضم بين أجنحتها مبادرة "إنجاز" لدعم الأفلام وملتقى ومنتدى دبي السينمائي ودبي فيلم مارت، فيما تكرس السوق جهودها لتطوير الأفلام وانتاجها وتوزيعها، وعادة تعقد فعالياتها بالتزامن مع فعاليات دبي السينمائي خلال ديسمبر من كل عام.

جلسة نقاشية

ومع اقتراب انطلاق دورة المهرجان التاسعة، بدأت إدارته بتسليط الضوء على طبيعة أنشطة سوق دبي السينمائي وإنجازاتها واهتماماتها، خلال جلسة نقاشية دعت إليها إدارة المهرجان أمس في مبنى تيكوم بدبي للإعلام، وحضرها شيفاني بانديا المدير الإداري للمهرجان وجين ويليامز مديرة ملتقى ومنتدى دبي السينمائي وسامر المرزوقي مدير سوق دبي السينمائي، والذين كشفوا عن نيتهم عرض 350 فيلماً أمام مندوبي تجارة وتوزيع الأفلام في دبي فيلم مارت، وأشاروا إلى استقطاب المهرجان في دورته التاسعة 7 استشاريين متخصصين في صناعة السينما، لمساعدة صناع الأفلام في المنطقة.

يعد سوق دبي السينمائي حالياً منفذاً وبرنامجاً تحفيزياً يضم عديد المبادرات السينمائية التي تشمل دورة حياة الفيلم كاملة، وقالت جين ويليامز: "منذ انطلاق المهرجان، وهدفنا مساعدة وتطوير السينما العربية، ولذلك بدأنا العمل في مشاريع مختلفة مع صناع أفلام إماراتيين ولبنانيين، وقد حاولنا خلال الفترة الماضية تطوير عملنا في هذا الاتجاه ووضع استراتيجية عمل كاملة لدعم الأفلام العربية بعد أن لمسنا ردود الفعل الدولية التي أشادت بإنجازاتنا".

وحاولت جين خلال حديثها أن توضح طبيعة عمل برنامج تقاطعات الذي يهدف من خلال ورشاته إلى تطوير وانتاج المشاريع السينمائية ويتم ذلك من خلال عمل مشترك بين دبي السينمائي وتورينو فيلم لاب ومؤسسة التدريب الأوروبية للمشاريع السمعية البصرية، وقالت: "يهدف هذا البرنامج إلى بناء أسس التعاون بين محترفي السينما في أوروبا والبلدان العربية، ويتحقق ذلك من خلال اختيار 12 فريقاً (6 فرق من العالم العربي ومثلها من أوروبا) يضم كل منها كاتباً أو مخرجاً ومنتجاً و3 استشاري نصوص متدربين، لحضور ورشتي عمل واحدة في تورنتو وتعقد في مايو، والثانية في دبي وتعقد في ديسمبر".

وأضافت: "صمم هذا البرنامج التدريبي لتلبية احتياجات المحترفين من الراغبين في تطوير مهاراتهم من خلال العمل الفعلي في مشاريعهم تحت توجيه خبراء دوليين". ويذكر أن الدورة الأولى من هذا البرنامج انطلقت في 2010 وعملت على تطوير 11 مشروعاً من المنطقة العربية.

مبادرة "إنجاز"

فيما ركز سامر المرزوقي في حديثه على مبادرة "إنجاز" المخصصة لدعم المشاريع قيد الإنجاز بمنح مالية تصل إلى 100 ألف دولار لكل مشروع، وقال إنه مخصص للأعمال الوثائقية والروائية الطويلة، وسنوياً يدعم 15 مشروعاً كحد أقصى. وأضاف: "تعتبر مرحلة ما بعد الإنتاج واحدة من أهم خطوات صناعة الأفلام، حيث يطمح السينمائيون للاستفادة من الدعم الإضافي، الذي يضمن لهم إنجاز مشروعهم السينمائي في الوقت المطلوب ويساعدهم في تحقيق مستوى الجودة الذي يتطلعون إليه، وقد قمنا خلال الثلاث سنوات الماضية بدعم 35 فيلماً، انجز منها 29 فيلماً حتى الآن، منها أفلام "حمامة" و"حبيبي راسك خربان" و"زلال"".

وفي إطار حديثه عن دبي فيلم مارت الذي انطلق في 2008، قال المرزوقي: "يعد دبي فيلم مارت منصة متخصصة لتجارة وتوزيع الأفلام، ويهدف بشكل أساسي إلى جمع صناع السينما، وتأمين البيئة المناسبة لتجارة وتوزيع الأفلام. ويلتزم بترويج الأفلام التي تصنف تحت فئة "سينما العالم" وخصوصا الأفلام العربية والآسيوية والإفريقية، فضلاً عن أنه يحرص على تشجيع صفقات بيع حقوق الملكية وتوزيع الأفلام التي تعرض في دبي السينمائي".

مشيراً الى أن مكتبة دبي فيلم مارت توفر لشركات ومندوبي توزيع الأفلام وتجارتها هذا العام 350 فيلماً بعد أن كانت خلال الأعوام الماضي لا تزيد عن 200 فيلم، وذكر في السياق، أن المهرجان يوفر خلال دورته التاسعة المقبلة منصات عرض لثماني مؤسسات وطنبة متخصصة في صناعة الأفلام، وذلك بهدف إتاحه الفرصة أمام أكبر قدر ممكن من موزعي الأفلام وتجارتها للاستفادة من مقدرات دبي فيلم مارت.

استقطاب 7

أشارت شيفاني بانديا في حديثها إلى أن المهرجان استقطب هذا العام 7 استشاريين متخصصين في صناعة السينما، وقالت إن هدفنا هو توفير إجابات على كافة استفسارات صناع الأفلام في المنطقة، مشيرة في الوقت ذاته إلى اجتماع منظمة "يورو ايماج" الذي يعقد في دبي بالتزامن مع فعاليات المهرجان، وقالت نأمل من خلال وجود هذه المنظمة إلى ايجاد منفذ جديد لدعم صناعة الأفلام العربية.