تتناثر ثقافة مقاهي الشيشة في أرجاء بريطانيا، لتتيح لدعاة الصحة الدعوة لسن قوانين صارمة جديدة تحول دون تدخين الشيشة في الأماكن العامة.

ويخشى الخبراء من أن كثيراً من مدخني الشيشة لا يملكون الوعي الكافي بمخاطرها الصحية، وأن استنشاق دخان التبغ المنكه بطعم بعض أنواع الفواكه والمتصاعد أعلى الماء الموجود في الشيشة، أشد خطورة من تدخين السجائر التقليدية.

وتشير إحصائية، سوف تنشرها جماعة "آش" قريباً، أن عدداً متزايداً من الناس قد جربوا تدخين الشيشة، أي أن نحو واحد من بين كل عشرة بالغين قد جربوها، لكن المداومة على تدخينها نادر جداً. وعادة ما يكون المدخنون من فئة الشباب ومن مجتمعات عرقية معينة، كما يشير الخبراء.

وتشير إحصائيات مؤسسة القلب البريطانية أن نسبة الزيادة في أعداد مقاهي الشيشة في المملكة المتحدة قد ازدادت بنسبة 210%، وأعدادها اليوم 556 مقهى، مقارنة بعام 2007 حيث بلغت 179 مقهى.

وتتزايد أعداد مقاهي الشيشة في بعض المدن، فقد أطلق مجلس مدينة مانشيستر حملة توعية لمدة ثمانية أسابيع للتحذير من الأخطار الصحية لتدخين الشيشة بعد الزيادة المطردة لمقاهيها لدرجة أنه تم فتح 30 مقهى جديداً منذ عام 2009. وهناك ارتفاع كبير في أعداد مقاهي الشيشة، صاحبه ارتفاع في أعداد الشباب المدخنين".

يقول الدكتور مايك كنابتون: "انتشر اعتقادٌ عام بأن تدخين الشيشة أقل ضرراً، لكن أضرارها شبيهة بأضرار السجائر، فكلاهما يؤديان للإصابة بأمراض القلب والسرطان، وغيرها من الأمراض". مضيفاً انه يجب سن القوانين اللازمة لتقنين المشكلة.

"ففي الوقت الحالي يستطيع كل من هب ودب بيع الشيشة والسجائر، لكن إذا ما سيطر المجلس المحلي على أعداد الأماكن التي تبيع السجائر والشيشة، مع تحديد عمر المدخن بحيث لا يكون تحت السن القانونية، والقيام بحظر التدخين في الأماكن المغلقة، فإن ذلك كفيل بتقنين المشكلة والتعرف على أعداد هذه المقاهي ومواقعها، وهذا لا يحصل إلا باستخراج التراخيص للبائعين. وكنتيجة لذلك سنتمكن من استهداف وتنظيم حملات صحية وتوعية ناجحة".

يوجد في ويست مينستر حوالي 150 مقهى، يسمح بعضها بالتدخين في داخل المقاهي، ولكن بحسب ما ذكرته صحيفة "الجارديان" أخيراً، فقد تم اتخاذ إجراءات بشأن تلك المقاهي. وبرغم ذلك، فقد انتشر استخدام الشيشة في الساحات الأمامية أو الخلفية للمقاهي، والظاهر أن الوضع لا يتحسن، بل إن تركيز الروائح المنبعثة في الهواء هي قضية أخرى تحتاج إلى حل.