خمسة أيام تفصلنا عن حفلة مغني الراب الأميركي من أصل جامايكي شون كنغستون، والتي من المقرر أن تقام مطلع الشهر المقبل، في إطار فعاليات مهرجان الكاريبي الأول الذي تستضيفه منطقة برج بارك بوسط مدينة دبي ليومين متتاليين. ويتوقع أن تشهد حفلة شون إقبالاً واسعاً نظراً لما يتمتع به من شهرة واسعة بين محبي أغنيات الراب.
لا تعد زيارة شون إلى دبي، الأولى من نوعها فقد سبق له زيارتها خلال العام الماضي، لاحياء حفل غنائي شهده أكثر من 2200 شخص من مختلف الجنسيات، ونجاح ذلك الحفل شجع شون على زيارة دبي التي أحبها كثيراً، بحسب ما قاله في حواره مع البيان عبر البريد الإلكتروني، ليؤكد لنا أنه متحمس جداً لإقامة حفله الثاني في دبي، حيث سيقدم فيها بعضاً من اغنيات ألبومه الجديد الذي يتوقع أن يرى النور قريباً.
بكلمات بسيطة حاول شون ان يصف لنا حماسه لزيارة دبي، حيث قال: "أنا متحمس جداً لزيارة دبي التي سبق أن زرتها وأحببتها كثيراً، ولذلك أتوقع الحصول على الكثير من الاستمتاع، الذي سيمكنني من تقديم أداء مثير أثناء مشاركتي في مهرجان الكاريبي". وأضاف: "أعتقد أن دبي مدينة مليئة بالطاقة وزاخرة بالحيوية التي تعطينا المجال لتقديم كل ما لدينا في عالم الموسيقى، وتحديداً الراب الذي أعشقه كثيراً".
البداية
بداية شون الفعلية على الساحة الموسيقية بدأت في العام 2007، بعد اكتشافه عبر موقع ماي سبيس للتواصل الاجتماعي، على يد المنتج الأميركي "تومي روتيم" من شركة بيلوغا هايغيست للانتاج، حيث طرح في ذلك العام أغنيته الأولى "فتاة جميلة" (Beautiful Girl)، التي اشتهرت كثيراً في الولايات المتحدة الأميركية، واحتلت المرتبة الأولى في قائمة "بيلبورد" لأفضل 100 أغنية في الولايات المتحدة على مدار ثلاثة أسابيع متتالية، كما استقرت لفترة طويلة على رأس قائمة أفضل الأغاني في المملكة المتحدة.
الوجود في دبي
وإلى جانب أدائه الغناء، يعتبر شون واحداً من أبرز مؤلفي أغاني الراب، وقد يكون ذلك قد منحه حب التعرف على ثقافات الآخرين في كافة الأماكن التي يزورها، ولذلك فهو يأمل أن تمنحه هذه الزيارة الفرصة للاطلاع على الموسيقى العربية، وقال: "بالنسبة لي، عموماً أحب الاستماع إلى الموسيقى المحلية الخاصة بأي مكان أزوره، وكلي أمل أن أتمكن خلال وجودي في دبي من التعرف أكثر على الموسيقى العربية واكتشاف أنماطها وطبيعتها".
ورغم قصر مسيرته الفنية إلا أن المكتبة الموسيقية تحفظ لشون العديد من الأغنيات المنفردة، بالاضافة الى البومين غنائيين، الأول بعنوان "شون كينغستون" وقد صدر في العام 2007، أما الثاني فهو بعنوان "غداً" (Tomorrow) والذي صدر في عام 2010، فيما يعكف حالياً على وضع اللمسات النهائية على ألبومه الثالث والذي يحمل عنوان "العودة الى الحياة" (Back 2 Life)، والذي قال عنه: "نعمل حالياً على وضه اللمسات النهائية لهذا الألبوم، ونتوقع أن يصدر قبل نهاية العام الجاري، ويتضمن ألحاناً لمغنين كبار مثل تي بين، نيكي ميناغ، كيني وست ودكتور دري، وحاولت فيه تقديم موسيقى الريغي بجرأة أكبر وخلطها مع موسيقى الهيب هوب، وبالنسبة لي لا أعرف كيف سيكون وضعه في السوق، ولكن أتوقع أنه سيتمكن من تحقيق نجاح كبير كما الألبومات السابقة".
حصل شون خلال مسيرته الفنية على العديد من الجوائز، ومنها جائزة موبو في 2007 عن أفضل عمل ريغي، كما حصل ثلاث مرات على جائزة اختيار المراهقين وذلك خلال 2007 و2009 عن أغنياته "الفتاة الجميلة" و"فير بورنيغ"، كما رشح أيضا لجائزة "ايمج" في العام 2008.
موسيقى الريغي
موسيقى الريغي أو الريغية هي نوع من الموسيقى التي نتجت عن عدة أساليب من الموسيقى الجاميكية الكاريبية الأفريقية، ومنها السكا والمينتو، وموسيقى R&B الأميركية، وتتميز موسيقى الريغي بإيقاعها الثقيل، الذي لا يمكن إيجاده في أي من الموسيقى الأوروبية أو الآسيوية التقليدية، كما تستخدم فيها القيثارات، والطبول، والأرغنات كثيراً. ويعد بوب مارلي السفير الأشهر لموسيقى الريغي دولياً، والكثير يعتبرونه المسؤول عن شعبية الريغي حول العالم، وقد ساعده في ذلك كل من جيمي كليف وبيتر توش.
