عندما تُذكر الممثلة الأميركية جنيفر لورنس في أي محفل سينمائي، من الضرورة أن نتذكر فيلمها "ألعاب الجوع" (2012) والذي استقر فترة طويلة في صدارة شباك التذاكر العالمي، بإيرادات اقتربت من 700 مليون دولار أميركي، الأمر الذي توجها ملكة في هوليوود، رغم أنها لا تزال في خطواتها الأولى بعد. وها هي لورنس تطل مجدداً من خلال فيلم "منزل في نهاية الشارع" الذي لعبت فيه دور البطولة إلى جانب الممثلة إليزابيث شو والممثل ماكس ثيريوت، وهو من إخراج مارك تونديراي، وسيناريو ديفيد لويكا وجوناثان موستو. وقد تمكن هذا الفيلم الذي تنطلق عروضه اليوم في الصالات المحلية، من جمع إيرادات تجاوزت 30 مليون دولار أميركي إبان عرضه في الولايات المتحدة الأميركية، ليتصدر بذلك شباك التذاكر الأميركي آنذاك.

أحداث الفيلم والمصنف في خانة الرعب، تدور حول سارة ، اليزابيث شو المطلقة حديثاً والتي تبدأ في البحث عن بداية جديدة لها ولابنتها إليسا ، جنيفر لورنس، وتقرر الانتقال إلى بلدة ريفية صغيرة لتعيش فيها، إلا أن الأحداث هناك تبدأ بأخذ منحى آخر عندما تعرفان بحوادث القتل التي وقعت في أحد البيوت القريبة منهن، والتي تبدو قصتها غريبة جداً، حيث يكون رايان ،ماكس ثيريوت يعيش فـــيه وحيداً ومنعزلاً عن الجميع بعد مقتل والديه على يد أخته التي تكون مصابة بخلل في الــــدماغ إثر ضربة تتعرض لها في الصغر، في هذه الأثناء تشد قصة هذا المنزل المراهــــقة اليسا التي تبدأ بالتقرب من رايان والتعرف عليــه من خلال إقامة علاقة معه، بهدف التعرف على سره الغامض، حيث تبدأ خيوط اللغز بالتكشف أمامها لتتفاجأ بشخصية رايــان الحقيقية، الأمر الذي يجبرها على محاولة قـــتله بعد تعرضه لها ولوالدتها، لينتهي الأمر به في السجن.

ألعاب الجوع

وعلى غرار دورها في "ألعاب الجوع" فقد أحكمت لورنس التعامل مع دورها في هذا الفيلم الذي حاول فيه مخرجه وكاتب السيناريو من خلال مجموعة من المشاهد الشيقة، أن يبعثا برسالة إلى الجمهور يدعون فيها إلى ضرورة عدم الثقة بأحد، خاصة في الأجواء التي تتميز بالغموض، حتى لا يفاجأوا بما هو غير مرغوب لديهم. وبعيداً عن مدى واقعية هذه الرسائل واقتراباً من قصة الفيلم، فلا أحد يمكنه أن يـــنكر أن خطوطها العامة أو العريضة قد بدت درامية خالصة تحيطها هالة من الغموض والتراجيديا.

وقد نجح المخرج مارك تونديراي من خلال طبيعة المشاهد التي قدمها في إقناع الجمهور بما يحدث، وببراءة رايان، إلا أنه حاول تخفيف حدة التراجيديا من خلال إضفاء بعض المواقف الكوميدية الخفــــيفة على أجواء السيناريو. وقد حاول تونديراي الذي سبق له تقديم فيلم كوميدي بعنوان (دوغ ايت دوغ) (2001) وفيلم الرعب "هاش" (2008)، في هذا الفيلم أن يبين مدى امتلاكه لأدواته الاخراجية وقدرته على التحكم في مشاعر الجمهور، وهو ما أخرج فيلمه عن طابع الرعب الذي وضع فيه، وحوله الى تصنيف الإثارة والغموض.

 

جنيفر لورانس

 

ولدت جنيفر في عام 1990، وبدأت مشوارها الفني في 2006، ومنذ ذلك الوقت شاركت في العديد من المسلسلات التلفزيونية، الى جانب مجموعة من الأفلام أبرزها "ألعاب الجوع" و"وينترز بون" (2010) و"اكس مان ـ فيرست كلاس" (2011)، وخلال مسيرتها حصلت على جائزة أفضل ممثلة في العديد من مهرجانات السينما عن دورها في "وينترز بون"، كما رشحت لجائزة "ام تي في" في ثلاث فئات منها أفضل قتال، وأفضل طاقم عن دورها في فيلم "ألعاب الجوع". واشير اليها في أكثر من 9000 تقرير ومقالة صحافية حول العالم.