منذ الإطلالة الأولى للمذيعة الإماراتية ليلى المقبالي على شاشة التلفزيون العام 2004، وهي محاطة باهتمام وسائل الإعلام، إذ احتلت أغلفة الكثير من المجلات، ليس لجمالها، بل لأنها كانت مثالاً للمذيعة المثقفة الواثقة بمهاراتها الحوارية، ولكن فجأة ومن دون مقدمات غابت عن جمهورها عامين تقريباً ثم ظهرت في برنامج «السنيار» إلى جانب المذيع أحمد عبدالله على شاشة «سما دبي» في رمضان الماضي، مؤكدة أنها الأفضل في تقديم البرامج التراثية، وأن شعبية المذيعات على «تويتر» لا تعني بالضرورة نجاحهن أو حتى امتلاكهن الموهبة.
اختفاء
«البيان» سألت المقبالي عن سبب هذا الاختفاء الغامض، فبررت غيابها الطويل برغبتها في التفرغ لدراستها الجامعية ريثما يصلها عرض مناسب يعيدها إلى الشاشة، وقالت: فرص تقديم البرامج السطحية متاحة بكثرة، ولكنني لا أستطيع المجازفة بحب واحترام وتقدير الجمهور لي، لذا قررت الفترة الماضية أن أتفرغ لدراستي الجامعية حتى يصلني عرض جيد يثري خبرتي وتجربتي وموهبتي.
وتابـــعت: اخترت دراسة تخصص العلاقات العامة، حتى أكون ملمة بكل تفاصيل العمل الإعلامي، وأكون على قدر الثقة التي منحني إياها الجمهور.
عودة الروح
قناة «سما دبي» أعادت لي روحي وطورت إمكاناتي التقنية بشكل لافت.. بهذه العبارة بدأت المقبالي الحديث عن انطلاقتها الجديدة، وقالت: عملت في عدة قنوات تجارية خاصة، ولكنها لم تكن تهتم ببناء شخصية المذيع وتطوير مهاراته من حيث التعامل مع كاميرات التصوير والمونتاج وغيرها من الأمور التي تصب في مصلحة القناة والمذيع بالوقت نفسه، باعتباره سفيراً لها، حيث كانت تتعامل مع المذيع على أنه مجرد قارئ للمعلومات، ولكن بعد انضمامي لـ«سما دبي» اكتشفت أن القنوات الحكومية تركز على إعداد المذيع المتمكن، وأن إداراتها لا تسعى إلى إحباطه بل إلى تحفيزه.
أفضل مذيعة
وعن حصدها لقب «أفضل مذيعة» عن برنامج «السنيار» الذي كانت تقدمه إلى جانب المذيع أحمد عبدالله في رمضان الماضي، حسب استفتاء أجرته إحدى الصحف المحلية، قالت المقبالي: أعشق البرامج التراثية ولا أحد ينافسني في تقديمها، مع احترامي الكبير للزميلة المذيعة حصة الفلاسي التي ارتبط اسمها أيضاً بأشهر البرامج الشعرية والتراثية، وقد ركزت على ذكر اسمها، لأننا الوحيدتان اللتان تقدمان هذا النوع من البرامج على مستوى الدولة.
شروط
وحول حقيقة اشتراطها على قناة «سما دبي» تقديم البرامج التراثية فقط، قالت المقبالي: قدمت خلال مشواري الإعلامي عدداً من البرامج الفنية وبرامج المنوعات التي حملت بصمتي الخاصة، ولا أنكر أن هناك محطات معينة ندمت على المرور بها، ولكن ما باليد حيلة، فالإنسان لا يتعلم إلا من تجاربه الخاصة، ولكن بعد تقديمي لبعض البرامج الشعرية والتراثية، وجدت أنني أميل بقوة نحو هذا النوع من البرامج، ربما لأن لدي مخزوناً ثقافياً تراثياً كبيراً، بحكم ارتباطي وتمسكي بالعادات والتقاليد الأصيلة، وعندما انضممت لقناة «سما دبي» أوضحت لهم أن تقديم البرامج التراثية من ضمن أولوياتي، وأنني لا أمانع من تقديم أي برامج جماهيرية أخرى شرط أن تكون مباشرة على الهواء، وألا يشاركني في تقديمها مذيعات.
واستطردت: تواصل المرأة مع الرجل أفضل بكثير من تواصل المرأة مع المرأة، وقد خضت تجربة تقديم بعض البرامج مع مذيعات، ولكنني لم أكن مرتاحة نفسياً، لأن التعامل معهن أمام الكاميرا، كان فيه نوع من الحساسية والحرص على الظهور والأنانية، على عكس تجربتي مع المذيع أحمد عبدالله في برنامج «السنيار»، حيث كنا متفاهمين ومنسجمين، ولكن في حال أجبرت على تقديم برنامج مع إحدى المذيعات فسأختار رؤى الصبان، لأنها واثقة من حضورها ونفسها على الشاشة.
وعن مشاريعها المستقبلية، تحدثت المقبالي عن إطلالتها الاستثنائية والخاصة ببرامج عيد الأضحى، وقالت: طرأت بعض التغييرات على مظهري استعداداً لبرامج العيد، لأن الشكل يكمل المضمون، أما على صعيد التمثيل فقد تلقيت بعض العروض، ولكنها لم تكن بالمستوى الذي أطمح إليه، إذ إنني أتمنى أن تكون خطوتي الأولى في هذا المجال عبر مسلسل بدوي.
تويتر
عما إذا كانت نشيطة على مواقع التوصل الاجتماعي، أوضحت ليلى المقبالي أنها من مشجعي «تويتر»، وقالت: لا توجد لي أي حسابات شخصية على «فيسبوك»، لأنني لا أميل إليه، على عكس «تويتر» الذي أتواصل عبره مع الجمهور وأرد على أسئلتهم واستفساراتهم.
ولا تعد المقبالي شعبية المذيعات على «تويتر» مقياساً لنجاحهن وتميزهن، وقالت: امتلاك المذيعة للموهبة وحرصها على فرض نفسها وهيبتها على الشاشة هو سبيلها الوحيد للبقاء في أذهان الناس وقلوبهم.

