قدمت الفرقة القومية للفنون الشعبية الإماراتية التابعة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، في شوارع ومؤسسات وساحات مدينة اسطنبول التركية، أول من أمس، مجموعة من اللوحات الفنية الفلكلورية التي ضمت الأهازيج التراثية وفنون العيالة وغيرها، وذلك ضمن إطار برامج تواصل فعاليات الأيام الثقافية الإماراتية في المدينة، للأسبوع الثاني على التوالي، والتي تهدف إلى تعريف الشعب التركي بثقافة الإمارات وتراثها وفنونها.
شملت عروض الفرقة، لوحات لرقص العيالة وفقرات أهازيج شعبية قدمت في دار الشيخ زايد للأيتام في اسطنبول، وذلك بغرض إدخال الفرحة والبهجة إلى نفوس المقيمين في الدار.
مبادرة وتقدير
ثمنت أمل الان بلواول، المسؤولة في دار الشيخ زايد لرعاية الأيتام في اسطنبول، هذه المبادرة، نظراً لما تضفيه من تعزيز لأواصر التواصل والانفتاح الثقافي بين البلدين، وكذلك لدورها في إمتاع الأطفال الأيتام، مشيرة إلى ان الدار ترعى 390 يتيماً، وتقدم لهم الرعاية الأسرية المتكاملة، وكذلك تحرص على بذل أقصى جهودها لتقديم الخدمات الاجتماعية والإنسانية بطريقة فعالة، وأيضاً توفر الرعاية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.
ووجهت أمل الشكر الجزيل لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وسفارة الدولة في تركيا، لاختيارهما دار الشيخ زايد للأيتام، من أجل تقديم عدد من الفقرات الترفيهية والرقصات والأهازيج، إذ إنها جذبت الأطفال وتفاعلوا معها بشكل كبير من خلال مشاركة الفرقة في الرقصات. كما وزعت الهدايا عليهم، مازاد من تفاعلهم وفرحتهم. وأوضحت في هذا الصدد، ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، كان قد أسس الدار على قطعة أرض كبيرة في اسطنبول، ودعمها، بإنشاء مدرسة، ومن ثم أوقف لها فندقاً لتمويلها، ولتوفير مستلزمات هذه الدار.
فرصة
قال أحمد عبدالرحيم عبدالله، أحد السواح الليبيين الذين وجدوا في منطقة تقسيم، أثناء تقديم اللوحات الفنية التراثية الإماراتية، ان ما تقدمه الفرقة من فنون ورقصات وأهازيج شعبية، فرصة كبيرة من أجل تعريف أهالي اسطنبول بالثراء الثقافي لدولة الإمارات. كما ان هذه الفعاليات، من فنون وموسيقى تقليدية ومقطوعات راقصة، تجعل الأتراك يقتربون من تاريخ الإمارات العريق.
جمال وأمنية
من جهته، أكد كمال الدين أوغلو، من سكان اسطنبول، سروره بما يرى من إبداع وفلكلور شعبي لم يكن يتصوره بكل هذا الجمال. وتمنى ان يزور الإمارات في السنة المقبلة، كي يطلع على تراثها وثقافتها عن قرب، نظراً لشغفه وتعلقه بالإطلاع على جميع الفنون الشعبية والتراثية حول العالم عامة، ومنها العربية خاصة، وذلك نظراً للروابط المتينة بين تركيا والدول العربية.
يذكر أن فعاليات الأيام الثقافية الإماراتية في اسطنبول، انطلقت في الرابع من شهر أكتوبر الجاري، وتستمر إلى الـ15 منه، بتنظيم من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وبالتعاون مع السفارة الإماراتية في اسطنبول.
حفاوة وإعجاب
تجمع السكان والسياح الأجانب في ميدان "تقسيم"، في قلب اسطنبول، خلال جولة الفرقة في عروضها ضمن المدينة، وذلك لمتابعة مختلف اللوحات الفنية، إذ قدمت عروضاً متنوعة للفنون الشعبية التقليدية، ومنها رقصات العيالة البحرية والبرية والجبلية وفن الحربية، إضافة إلى الأهازيج والرزفات.
