تجد الانتقادات اللاذعة التي توجهها رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد في البرلمان ضد التمييز الجنسي لصالح الرجل - حسبما تتصور - من المرجح أن يزيحها عن منصبها في الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل، أصداء كبيرة في أنحاء أستراليا. وتسببت الاتهامات التي وجهتها أول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في أستراليا إلى زعيم الليبراليين توني أبوت هذا الأسبوع، بأنه يبدى ازدراء للمرأة، في دفع قضايا المساواة بين الجنسين إلى الصدارة في مرحلة الإعداد للانتخابات.
ونظراً لذلك، فإن من أكثر الكلمات بحثاً عن معناها في القاموس هذا الأسبوع هي على الأرجح «كره النساء» و«كره الرجال». وقالت جيني ماكلين نائبة رئيس حزب «العمال» الحاكم، عن أبوت: «نعم، أعتقد أنه كاره للنساء.. جميع تصرفاته تدل على هذه هي الحقيقة». وانضمت شخصيات نسائية بارزة أخرى من حزب العمال لما وصفه فريق آخر من الساسة بأنه حملة لفرض وجهة نظر، بأن أبوت لديه مشكلة مع النساء البارزات.
كان أبوت قد منح لهذه الحملة فرصاً عديدة للنيل منه، حيث عبر عن رأيه ذات مرة بأن الرجال أصلح لأدوار القيادة من النساء، كما وصف العذرية بأنها «هدية ثمينة»، وتساءل أيضاً بصوت عال عما إذا كانت النساء تلقي بالاً لفاتورة الكهرباء عندما يقمن بكي الملابس. وبلغت جهود جيلارد لنعت أبوت بأنه لا يصلح لتولي منصب رئيس الوزراء، بسبب موقفه من النساء، ذروتها الثلاثاء الماضي في البرلمان.. حيث قالت وهي تشير إلى أبوت «لن أتلقى محاضرات عن التمييز الجنسي وكراهية النساء من هذا الرجل»، وقالت: «إذا أراد (أبوت) معرفة كيف يكون كره النساء في أستراليا العصرية، فإنه ليس في حاجة إلى التقدم باقتراح في مجلس النواب. وكل ما عليه أن ينظر في المرآة».
