تعتبر أغنية (A Turkish tale) والتي تعني "حكاية تركية" للأميركية ايرث كيت التي قدمتها باللغة التركية، واحدة من كلاسيكيات الموسيقى الغربية، ولطالما تمكنت هذه الأغنية من الاستحواذ على اعجاب الجمهور، فعلى الرغم من قدمها فقد وصلت عدد مشاهداتها على موقع اليوتيوب أكثر من 111 ألف مشاهدة. هذه الأغنية عادت أخيراً لتطل علينا من جديد بصوت المغنية الصربية ميشا التي أبدعت في تقديم مجموعة أغنيات تركية جميلة، إلى جانب مجموعة أخرى من الأغنيات الإنجليزية.
تحد كبير
ميشا كانت واحدة من المغنين الثمانية الذين شاركوا في عرض "كالوبيلا" الغنائي والذي استضافته دبي أخيراً على خشبة مسرح "فيرست غروب" في مدينة جميرا، حيث تولت تقديم إحدى الأغنيات التركية في هذا العرض. في حوارها مع "البيان" قالت ميشا إن طبيعة خامة صوتها ساعدتها كثيراً في أداء الأغنية التركية، رغم أن الأداء بالتركية كان بمثابة تحد كبير لها، وقالت: "إن دبي تعد واحدة من المدن التي استفادت منها كثيراً في تنمية موهبتها الموسيقية".
بدأت ميشا وهي من مواليد العاصمة الصربية بلغراد، رحلتها في عالم الموسيقى منذ الصغر، وقد اكتشفت موهبتها في الغناء أثناء دراستها الابتدائية، وعن ذلك تقول: "في ذلك الوقت كنت دائمة المشاركة في الحفلات والأنشطة المدرسية التي تتعلق بالغناء والرقص، وتمكنت من صقل موهبتي بالدراسة والاطلاع الدائم، وبعد تخرجي من الجامعة سافرت إلى كوريا الجنوبية حيث أنشأت فرقتي الموسيقية الخاصة بالتعاون مع أحد أصدقائي، وبدأنا بتقديم وإحياء الحفلات في مختلف الأماكن، وكان ذلك منذ 10 سنوات تقريباً".
جولات مختلفة
ضمن مسيرتها الغنائية انتقلت ميشا مع فرقتها حول العالم في جولات مختلفة، شاركت خلالها في العديد من المنافسات والبرامج التلفزيونية، لتحط رحالها أخيراً في دبي التي واصلت فيها العمل في هذا المجال، حيث قالت: "السفر حول العالم منحني إلهاماً كبيراً في الغناء، كما مكنني من التعامل مع مختلف الجنسيات والتعرف على ثقافات العالم وأنماطه الموسيقية، والأمر ذاته انسحب على دبي التي منحتني فرصة جميلة للاقتراب من جنسيات مختلفة، والتعامل معها في هذا المجال، كما منحتني أيضاً الفرصة للتعرف عن قرب على الموسيقى العربية ومداخلها".
حبها للإنجليزية
إلى جانب الانجليزية أبدعت ميشا في الغناء بالتركية، وعن ذلك قالت: "تعودت في الأماكن كافة التي زرتها الغناء بالإنجليزية، وحديثاً أضفت إلى رصيدي الأغنية التركية، حيث فرض علي طبيعة دوري في عرض "كالوبيلا" تعلم مجموعة من الأغنيات التركية، ولا أنكر أن هذا الأمر كان صعباً في بدايته، إلا أن تحدياته أخذت بالزوال مع مواصلة التمرين والغناء والاستماع إلى العديد من الأغنيات والفرق الموسيقية التركية، فضلاً عن أن طبيعة خامة صوتي القريبة جداً من الأتراك ساعدني كثيراً في اتقان لهجتهم، ولا يمكن هنا تجاهل تقارب العقلية والتراث الموسيقي بين صربيا وتركيا من حيث خامة الصوت والنكهة الموسيقية".
الغناء أولاً
تتقن ميشا إلى جانب الغناء موهبة كتابة الأغنيات والرقص أيضاً، إلا أن الغناء دائماً ما يحل في المرتبة الأولى بالنسبة لها، وقد تعودت في حفلاتها الدمج بين الغناء والرقص قدر المستطاع وذلك حتى تتمكن من تقديم عرض متكامل، وتؤمن ميشا بشخصية الفنان الشامل لأن ذلك بحسب اعتقادها يساهم في شد الجمهور، خاصة إذا كانت الأغنية المقدمة تخفي وراء كلماتها قصة درامية.
وأكدت في الوقت ذاته أنها بصدد العمل حالياً على انتاج ألبوم غنائي خاص بها، وتوقعت أن يرى النور قريباً
