يعرض مهرجان أبوظبي السينمائي في نسخته السادسة، التي ستقام من 11 إلى 20 من الشهر الجاري، مجموعة من أهم أفلام السينما العربية. في وقت تقتصر فيه المساهمة العربية، في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة لهذا العام على 3 أفلام في عروضها العالمية الأولى للمخرجين نوري بوزيد "ما نموتش"، وموسى حداد "حراقة بلوز" ورشيد بلحاج "عطور الجزائر".
تكرس قائمة مسابقة "آفاق "الجديدة للأعمال الأولى والثانية للمخرجين، وفيها يعرض فيلم المخرجة المصرية هالة لطفي "الخروج للنهار"، وفيلم آن ماري جاسر"لمَا شفتك" الذي بدأ مشواره العالمي في مهرجان تورنتو بنجاح مشهود، كما يعرض فيلم المخرج المغربي محسن بصري "المغضوب عليهم" وفيلم "المواطن" للمخرج السوري المغترب سام كعدي في عرضه الدولي الأول.
أفلام وثائقية
وتشارك 5أفلام في مسابقة الأفلام الوثائقية، توفرت لإثنين منها المشاركة في مهرجان تورونتو السينمائي وهي "كما لو أننا نمسك بكوبرا" للمخرجة هالة العبد الله، وفيلم مهدي فليفل "عالم ليس لنا"، في حين أن الأفلام الثلاثة الأخرى تقدم عروضها العالمية الأولى في أبوظبي وهي "يلعن بو الفوسفاط" لسامي تليلي و"البحث عن النفط والرمال" لـ وائل عمر وفيليب ديب، و"محمد أنقذ من الماء" لصفاء فتحي.
وفي مسابقة الأفلام القصيرة ستعرض 8 أفلام عربية مشاركة في المسابقة، إلى جانب المشاركات العالمية من بينها فيلمان من الامارات. كما يشهد المهرجان عروضاً لـ 46 فيلما روائيا ووثائقيا قصيرا من الامارات ومن مجلس التعاون الخليجي.
وحول سعي مهرجان أبوظبي السينمائي منذ دورته الأولى الى تزويد صانعي الأفلام العرب الصاعدين والمكرسين بمنصة مهمة، لتطوير مواهبهم والانفتاح على السينما الدولية والتفاعل مع صانعي الأفلام من كافة أنحاء العالم، قال علي الجابري مدير المهرجان: نريد لمهرجان أبوظبي السينمائي أن يكون موطنا عاطفيّا للسينما العربية.
وأضاف: نحقق ذلك عبر الاحتفال بأفضل ماتقدمه السينما العربية وعبر عرض أعمال أرقى المواهب في المنطقة، وفي الوقت نفسه عبر تشجيع الجيل الجديد من صانعي الأفلام العرب ليتمكنوا من سرد قصصهم بطرق جديدة ومبتكرة. ويمكن رؤية ذلك في البرنامج بكامله، من خلال العروض العالمية الأولى والأفلام الاقليمية في مسابقة أفلام الامارات التي شهدت رقماً قياسياً من المشاركات في هذه السنة.
خمسينية السينما الجزائرية
أعلن مهرجان أبوظبي السينمائي وبالتعاون مع وكالة الاشعاع الثقافي الجزائري، عن برنامج خاص للاحتفال بخمسينية السينما الجزائرية ما بعد الاستقلال. تتضمن المجموعة المختارة فيلمين يشكلان معلمين وضعا الجزائر في واجهة وقلب المشهد الدولي وهما فيلم جيلو بونتيكورفو "معركة الجزائر" (إيطاليا 1966) وفيلم كوستا غافراس "زد" (الجزائر وفرنسا واليونان 1969) وكلاهما حاز على جوائز الأوسكار.
كما يتضمن البرنامج عروضا لبعض الأفلام الجزائرية النادرة مثل "وقائع سنين الجمر" لمحمد لخضر حامينا الفائز العربي الوحيد بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، و"الأفيون والعصا" لأحمد راشدي، والفيلم الكوميدي المبهج "عطلة المفتش طاهر" لموسى حداد و"باب الواد سيتي" لمرزاق علواش.
جائزة
للمرة الأولى في تاريخ المهرجان يتسلم مبدع عربي جائزة إنجاز العمر، والتي خصصت للفنانة سوسن بدر. التي كان لمسيرتها خصوصية كبيرة، فظهورها كان ملفتا على الدوام، سواء عندما لعبت أدوار البطولة، أو في أدائها الأدوار الداعمة والهامشية. وقدمت سوسن بدر أدوارا متميزة عديدة منها الفيلم الذي اختير بمناسبة تسلمها داخل المهرجان "الأبواب المغلقة" للمخرج عاطف حتاتة.
