أظهرت دراسة أجريت بقيادة باحثي جامعة "بريتيش كولومبيا" في كندا، أن ظاهرة الاحتباس الحراري ستتسبب، على الأرجح، في تقلص حجم الأسماك بنسبة تصل إلى الربع في العقود القليلة المقبلة.

وتقول صحيفة "غارديان" البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، إن تقلص حجم الأسماك سيتماشى مع انخفاض إجمالي الأرصدة السمكية، في الوقت الذي يضع النمو السكاني المتزايد المصائد السمكية تحت ضغط متنام. وقال البروفيسور وليام تشيونغ، من جامعة "بريتيش كولومبيا": "لقد فوجئنا بهذه النتائج، لأننا لم نتوقع أن تكون التأثيرات قوية وواسعة النطاق إلى هذه الدرجة".

ودرس الباحثون تأثير ارتفاع درجات حرارة المحيطات على نمو وانتشار ما يزيد على 600 صنف من الأسماك حول العالم، فوجدوا أنها من المرجح أن تتقلص في الحجم بنسبة تتراوح بين 14% و24% بحلول عام 2050، لا سيما في المناطق المدارية.

"وقد يكون الأمر أسوأ من ذلك"، وفقاً للبروفيسور كالوم روبرتس، من جامعة نيويورك، الذي وصف هذه الدراسة بأنها الأكثر شمولاً من نوعها حتى الآن.

وقال روبرتس، الذي لم يشارك في إعداد الدراسة، إن الآثار الأخرى المترتبة على تغير المناخ، مثل تحمض المحيطات وانخفاض كميات المواد المغذية في المياه السطحية، يمكن أن تقلل الأرصدة السمكية بدرجة أكبر، وكذلك الأمر بالنسبة للصيد الجائر.

وأضاف: "إننا سنرى تغييرات جذرية في المحيطات، وهو ما يرجح له أن يقلل الإنتاجية". وأردف قائلاً: "هنالك مليار شخص يعتمدون على الأسماك للحصول على البروتينات الحيوانية الأساسية، ومن شأن ذلك الرقم أن يزداد، لا سيما في البلدان النامية.