لا بد أن متحفا يضم ألوف التماثيل البرونزية الرائعة التي أبدعها اليونانيون القدماء التي صهرت منذ وقت طويل لاستخدامات أخرى، وأجمل المخطوطات الفارسية المعروفة، التي بيعت جزءا تلو الآخر في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وتماثيل بوذا في باميان، التي نسفتها قوات طالبان في عام 2001، ومجوهرات رومانوف المفقودة، التي أخذت من القيصر الروسي الأخير وعائلته، وكمان ستراديفاريوس دافيدوف-موريني، الذي سرق من شقة في مانهاتن بينما كان صاحبها في المستشفى، إلى جانب أعمال مذهلة لليوناردو دافينشي ورافاييل وكارافاجيو وفيرمير وبيكاسو، كان سيعد من أهم المعالم السياحية على امتداد العالم، لو أنه كان موجودا.

وتقول صحيفة "تايمز" البريطانية إنه سيصبح من السهل استعادة بعض تلك التحف، التي إما أحرقت أو نهبت أو فقدت أو أتلفت بقصد أو بغير قصد، أو لم تكن لتدوم في المقام الأول، من خلال "المتحف المستحيل: الفن الأروع الذي لن تراه أبدا"، وهو كتاب جديد من تأليف سيلين ديلافو.

وقالت ديلافو، وهي كاتبة متخصصة في الفن ألفت عددا من كتب الأطفال، إن أكثر التحف التي يتضمنها الكتاب إثارة للحزن هي تلك التي سرقت أو دمرت في الحرب، لا سيما في الحرب العالمية الثانية.

وتشمل تلك التحف لوحة "العربيد" لبيتر بول روبنز، وهي واحدة من أكثر من 400 لوحة كانت في أيدي النازيين، وأتلفت في حريق غامض شب في مخبأ ببرلين، بعد وقوع المدينة في أيدي الحلفاء. وقد فقدت أعمال لكارافاجيو وكاناليتو وزورباران وغويا وكاسبار ديفيد فريدريك في الحريق نفسه.

وفي الشهر ذاته، أتلفت ثلاثية لوحات غوستاف كليمت الرائعة التي تصور الأرواح الرمزية للطب والفلسفة والفقه من قبل القوات الخاصة النازية المتراجعة في النمسا. ولكن ليست كل الروائع التي يشملها "المتحف المستحيل" تدعو للحزن.إذ أن إحدى آخر التحف التي ضمها الكتاب هي لوحة "الصبي ذو الصدرية الحمراء" لبول سيزان، التي سرقت عام 2008 ، وأعيدت أثناء طباعة الكتاب.