نتداول في منطقتنا العربية قولاً شائعاً مفاده أن «من راقب الناس مات هماً»، إلا أن هذا القول لا يبدو أنه ينطبق إلى حد كبير على قصة فيلم The Watch أو (المراقبة) الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، ويلعب بطولته كل من الممثل جونا هيل الحائز جائزة الأوسكار، وبن ستيلر، فينس فون، روزماري ديويت، بيلي كرودوب، وهو من تأليف اكيفا شيفر، وإخراج سيث روجن، الذين قدموا لنا سيناريو فيلم مشوش، أفقدنا الاستمتاع بأداء فريق العمل، ليفشل بأحداثه في الاستحواذ على إعجاب النقاد.

أحداث الفيلم تدور حول مجموعة من الشبان الذين يقومون بإنشاء هيئة لمراقبة أحياء المدينة التي يقطنون فيها، إثر وقوع جريمة قتل بشعة في أحد مراكز التسوق الموجودة في المدينة، بغية اكتشاف لغز الجريمة والبحث عن منفذها الحقيقي، إلا أنهم يفاجؤون بعد فترة بأن القاتل ليس بشراً وإنما مجموعة من الكائنات الفضائية تتخذ من مركز التسوق مقراً لها، وتحضر للسيطرة على المدينة من خلال اتخاذ شكل البشر في بعض الأحيان، وبالطبع يتمكن أعضاء «اللجنة الشعبية» في النهاية من القضاء عليهم.

ورغم تاريخه الحافل بعديد الأفلام والمسلسلات الكوميدية الناجحة، إلا أن بن ستيلر لم ينجح إلى حد كبير في هذا الفيلم في تقديم الكوميديا، وهو ما لم يساعده على الاستحواذ على إعجاب معظم النقاد في فيلمه هذا، والذين رأوا فيه أداءً سيئاً وغير متوازن، ما جعل نقدهم له سلبياً، فضلاً عن أن تقدير الفيلم لم يتجاوز في أحسن أحواله 5 درجات في معظم المواقع الإلكترونية المتخصصة في السينما، وكذلك وسائل الإعلام، والسبب يكمن في حالة الخلط التي وقع فيها سيناريو الفيلم الذي بدا مشوشاً في أحداثه.

حيث يمكن لمتابع الفيلم وبسهولة اكتشاف بعد مرور وقت قصير من أحداث الفيلم أن كاتب السيناريو بدا ضعيفاً أو هشاً في تناوله للقصة التي أنتجت لنا فيلماً غير واضح المعالم، فلا هو كوميدي مضحك ولا هو رعب بالمعنى الحقيقي، ولا حتى خيال علمي بذات الطريقة التي عودتنا عليها هوليوود، وقد ساهم هذا الخلط بشكل أو بآخر في فقدان متابع الفيلم ميزة الاستمتاع بأداء فريق العمل وعلى رأسهم الممثل بن ستيلر المعروف بأدائه الكوميدي.

والذي استحق عليه العام الماضي جائزة «تشارلي شابلين بريتانيا» التي تمنحها سنوياً الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» للمبدعين في مجال السينما، وقد منح بن ستيلر هذه الجائزة، لأنه يعتبر أستاذاً في الكوميديا، حيث برع في تجسيد العديد من الأدوار الكوميدية فضلاً عن أنه كاتب ومخرج ومنتج أيضاً.

 

 

ايرادات الفيلم

 

 

 

بعيداً عن أداء بن ستيلر ورفاقه، واقتراباً من الفيلم، فحتى الآن وبحسب ما تشير إليه الأرقام، فإن إيرادات الفيلم الذي كان بداية يحمل اسم (حراس الحي) وقدرت ميزانيته بحدود 68 مليون دولار أميركي، لم تتمكن حتى الآن من اختراق حاجز 57 مليون دولار أميركي، إلا أن هذا الرقم لا يزال مرشحاً للارتفاع في ظل وجود الفيلم على قائمة الأفلام المعروضة في دور السينما المحلية والعالمية، ويتوقع أن يصدر الفيلم على أقراص دي في دي بحلول الشهر المقبل.