الصورة عنصرٌ ثقافيّ راقٍ ودقيق، وزخم انعكاسها على المتلقين هو معيار نجاحها في إيصال فحواها المباشر أو غير المباشر. فالسلوك البشري الناتج عن إدراك المعنى أو المعاني المنبثقة منها يشكّل الإطار الثقافي الذي يتزيّن به صاحبه ويقوده للتعبير عن فهمه وتصنيفه للمعنى حسب خلفيته الفكرية الخاصة.
فوتوكينا.. الكل كان يبحث عن "جديد المعرفة الذي لا ينتهي" في كونٍ مرئيّ مستقل هويته كل ما يتعلّق بهذا الكوكب، يحوي كل ما لا يخطر على البال في عالم صناعة الصورة التي تتصاعد أهميتها العالمية بتواترٍ رهيب متأثرةً بتسارع التطوّر في الاتصالات والتواصل والإعلام الجديد.
"الجمالية" هي الهدف المباشر لحدقة العين لعشرات الآلاف من زوّار المعرض الذين سافروا من كل أصقاع الأرض لتغذية حاسة المتعة البصرية لديهم. تلك المتعة التي تتطلّب أفقاً فكرياً رحباً يتّسع لكل وجهات النظر والآراء الفكرية والثقافية والانعكاسات الحضارية مهما تصادمت مع محتوى عقله ومكنون فكره وثقافته.
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، هي الجائزة الوحيدة والممثل العربي الإماراتي الوحيد على أرض هذا الحدث العالمي الضخم، وقد نال جناح الجائزة استحسان الجمهور بشكلٍ عام، وبعضاً من كبريات الأسماء العالمية المرموقة في مجال صناعة الصورة. الجائزة الأكبر في العالم تمضي بخطواتٍ واثقة لتصبح "الأشهر" على مستوى العالم من خلال الاستراتيجية الموضوعة لها برعايةٍ ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث الاستهداف الإعلامي العالمي لكل تفاصيل الجائزة وإجراء الحوارات مع مسؤوليها والفضول لمعرفة كل تفاصيلها. حضر المعرض متخصصون يعلمون أهدافهم مسبقاً لذا فأسئلتهم مباشرة، محددة، دقيقة، إضافة إلى الفضول الكبير والاهتمام الشامل بكل تفاصيل الجائزة التي كان جناحها الهدف الأول للمئات من الزوار.
كانت المحطّة الألمانية لنا "عالمية" بكل معنى الكلمة، وقفزةً واسعة باتجاه "عولمة الجائزة" وإيصال أصدائها لقارات العالم الست. خضنا في "فوتوكينا" اختباراً جاداً للاستحقاقية، وخرجنا منه بنجاحٍ جاوز المطلوب بشهادة عددٍ من الأسماء العملاقة عالمياً في مجال صناعة التصوير وكان التتويج بعقد عدةٍ صفقاتٍ وشراكاتٍ مهمة مع تلك الجهات. مايؤكد متانة البنية المؤسسية للجائزة وسيرها بخطىً راسخة لتخطّي أسقف التوقعات.
المحطّة التالية لنا ستكون "ماليزيا" حيث تحتضن كوالالمبور في أكتوبر المقبل حدثاً مهماً وهو "المهرجان الدولي للتصوير" في ماليزيا، والذي يتخصّص في صناعة التصوير للأغراض الإعلامية. ومن هنا أعدكم أن تكون الجائزة من أبرز المشاركين فيه إن لم تكن الأبرز على الإطلاق.
فلاش
من شروط النزهة البصرية الممتعة بين لوحات العالم أن تنحي التصادم جانباً وتطلق العنان للجَمَال في دواخلك
سحر الزارعي
الأمين العام المساعد
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
