بهدف المرح والتوعية والاحتفال بالنجاة والشفاء من سرطان الثدي، تضاء صخرة الروشة في بيروت بألوان زهريّة تعكس الفرح والأمل في السادسة من مساء 6 أكتوبر المقبل. بدعوة من الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي والمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت وبلدية بيروت.
علماً أنها المرة الأولى التي ستستخدم فيها هذه الصخرة في أنشطة إنسانيّة. وستشارك مجموعة كبيرة من النساء في إضاءة الصخرة، منهنّ مصابات بسرطان الثدي، فيما بعضهن الآخر نجحْن في هزيمته، كما ستوزّع كتيبات عن المرض لتشجيع النساء على إجراء صور إشعاعية تكشف المرض.
وفي حين اختار القيّمون على الحدث اللون الزهري لكونه شعار الجمعيات العالمية التي تكافح المرض، ودليلاً على الحياة والانطلاق من جديد، فإن اختيارهم صخرة الروشة مكاناً للحدث لم يأتِ من العدم، بل اقتضاه كون هذا المعلم، الذي يتصدّر البطاقات السياحية الخاصة بلبنان، رمزاً للصمود في وجه الأعاصير والتغيّرات المناخية، في ما يشبه تجربة المرأة المكافحة، التي لن تدع سرطان الثدي يهزمها.
وأن الشفاء منه ممكن، وهو الذي تزداد نسبة الإصابة به سنوياً بأرقام خيالية. مع الإشارة الى أن البعض يتحدث عن زيادة 8000 إصابة سنوياً في لبنان، رغم عدم توافر إحصائيات رسمية دقيقة، وخصوصاً أنّ العديد من النساء لا يعترفن بإصابتهن بالمرض.
ويشار الى أن "الدالية" أو "صخرة الروشة"، اسمان يدلّان على مكان واحد، الأول يأخذك إلى عوالم الموانئ البدائية للصيّادين وهي مكتظّة بالقوارب والشِباك، أما الثاني، فهو لغز بأربعة معانٍ: موقع أثري يستقطب السيّاح لاكتشاف الصخرة والتقاط الصور بالقرب منها.
وناحية عزلة ينفرد فيها العشّاق داخل سياراتهم بعيداً عن "حشريّة" الناس، ومكان يتبارى فيه السبّاحون بالقفز من أعلى الصخرة الى البحر ليحصلوا على البطولات والجوائز "كرمال عيون لبنان"، ووسيلة انتحار "مثالية" و"مجانيّة" لليائسين من الحياة.
