ذكر تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان والرابطة الدولية لمساعدة المسنين إن عدد كبار السن في العالم يتزايد بمعدل أسرع من أية فئة عمرية أخرى، وسيصل عددهم الى مليار خلال 10 سنوات.
وقال التقرير الذي أصدره الصندوق في طوكيو، بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي لكبار السن، ووزعه مكتب الأمم المتحدة في بيروت، أمس الثلاثاء، انه في عام 2000، ولأول مرة في التاريخ، كان عدد الناس الذين يزيد عمرهم على الستين سنة أكثر من عدد الأطفال دون سن الخامسة. وبحلول عام 2050، سيكون جيل كبار السن أكثر عدداً من السكان دون سن الخامسة عشرة.
وأضاف أنه خلال 10 سنوات فقط، سيتجاوز عدد كبار السن رقم "المليار"، بزيادة تناهز 200 مليون نسمة على مدى العقد. وتابع أن شخصان من بين كل ثلاثة أشخاص في سن الستين أو أكثر يعيشان في يومنا هذا في البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة، وبحلول عام 2050، سيرتفع هذا الرقم إلى قرابة أربعة أشخاص من بين كل خمسة.
وحذر التقرير من أنه "إذا لم تعالج هذه المسائل على الفور، فقد تكون لها عواقب مباغتة على البلدان غير المستعدة لمواجهتها". وذكر أنه في كثير من البلدان النامية، التي يشكل الشباب نسبة كبيرة من سكانها، على سبيل المثال "يتمثل التحدي في أن الحكومات لم تضع سياسات أو ممارسات لدعم سكانها كبار السن حالياً، أو أنها لم تعد العدة لما سيحدث في عام 2050".
وفي لقاء مع الصحافيين في طوكيو، قال المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الدكتور باباتوندي أوشيتيمن، إنه "ينبغي للسكان في كل مكان أن يشيخوا بكرامة، وفي ظل الشعور بالأمن، وأن يتمتعوا بحياتهم من خلال أعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية".
وأضاف "إن إطالة أمد العمر المتوقع كانت أحد أهداف مؤتمر القاهرة الدولي للسكان والتنمية في عام 1994، ويتعين حاليا اتخاذ المزيد من الإجراءات لبلوغ هذا الهدف بالنسبة للجميع، ولا ينبغي للأهداف الجديدة المتعلقة بالتصدي للفقر أن تستبعد كبار السن". ووفقاً لما أورده التقرير أيضا، فإن بلداناً كثيرة أحرزت تقدماً مهماً فيما يتعلق باعتماد سياسات واستراتيجيات وخطط وقوانين جديدة بشأن الشيخوخة.
وعلى سبيل المثال، ففي خلال السنوات الـ 10 الماضية، طبق ما يربو على 100 بلد نظماً غير اكتتابية للمعاشات التقاعدية، اعترافاً منها بالفقر المصاحب للشيخوخة، "ولكن لا يزال يتعين القيام بما هو أكثر من ذلك، لكي يحقق عالمنا المتجه صوب الشيخوخة كامل إمكاناته". ويشارك في القوة العاملة 47% من كبار السن من الرجال، وقرابة 24%من كبار السن من النساء.
