في الثالث من شهر أكتوبر المقبل، ستشهد بيروت انطلاقة مهرجانها الدولي للسينما بنسخته الثانية عشرة، في صالات سينما "بلانيت أبراج" في محلّة فرن الشباك، بمشاركة 57 فيلماً. وافتتاح المهرجان سيكون مع عرض "تقاطعات عمياء" للمخرجة اللبنانية لارا سابا، على أن يكون الاختتام في 11 أكتوبر تشرين الأول بعرض فيلم "Looper" "المحلّق" للمخرج الأميركي الشاب راين جونسون، مع جوزف غوردون ليفيت وبروس ويليس وإميلي بلانت.

أفلام شرق أوسطية

والأفلام الـ57 تتوزّع على سبع فئات، بينها مسابقتان فحسب بدلاً من ثلاث كما درجت العادة، للأفلام الشرق أوسطية القصيرة والأفلام الشرق أوسطية الوثائقية. أما الفئات الخمس الأخرى، فهي: "البانوراما الدولية"، "ركن الأفلام اللبنانية"، أفلام حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش"، إضافة الى قسمين استعاديّين لأفلام المخرج الأميركي الراحل ستانلي كوبريك، ولأفلام المخرج وكاتب السيناريو والمنتج الفنلندي آكي كوريسماكي. علماً أن دورة المهرجان هذا العام ستكون الأصغر حجماً، وليس بالحجم الذي شهده في الأعوام السابقة، وخصوصاً في العام الفائت، نظراً الى الوضع الإقليمي المشوب بالتوتر، والى الحوادث التي شهدها لبنان أخيراً ودفعت عدداً من الدول إلى فرض حظر على سفر رعاياها إلى لبنان.

وإذ تغيب هذه السنة مسابقة الأفلام الشرق أوسطية الروائية، فإن قسم "البانوراما الدولية" يضمّ فيلم "ظل البحر" للمخرج الإماراتي نواف الجناحي، إضافة الى 11 فيلماً آخر، بينها فيلم "Looper" الذي يعرض في اختتام المهرجان. ومن هذه الأفلام وثائقيان عن مصر و"ثورة 25 كانون الثاني (يناير)"، أحدهما "انتفاضة" (Uprising) للمخرج الأميركي فريديريك ستانتون، و"المرنون" (resilienti) للإيطالي فرانشيسكو كازولو.

وفي "البانوراما الدولية" أيضاً أفلام برزت في المهرجانات الدولية، وخصوصاً "مهرجان كان"، بينها الفيلم الروماني "خلف التلال" (Dup? Dealuri) لكريستيان مونجيو، الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو في "مهرجان كان"، و"المطاردة" (Jagten) للمخرج الدنماركي توماس فنتربيرغ، الذي فاز بطله مادس ميكلسن بجائزة أفضل ممثل في المهرجان الفرنسي، و"أوسلو، 31 آب" للنرويجي يواكيم تراير فاز بجائزتي أفضل فيلم وأفضل تصوير في مهرجان استوكهولم 2011 وعرض في تظاهرة "نظرة ما" في "مهرجان كان"، وكان واحدا ًمن ثلاثة أفلام نرويجية تتنافس للمشاركة في جوائز أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

وفي مسابقة الأفلام الشرق أوسطية الوثائقية ستة، بينها فيلمان لمخرجين مصريين، وواحد إيراني، وآخر فرنسي عن سوريا، وفيلم إماراتي، وآخر لبناني. وتمنح جائزة "ألف" لأفضل فيلم في هذه الفئة ولأفضل مخرج، إضافة الى جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وتحضر الثورة المصرية بقوة في هذه الفئة أيضاً، من خلال فيلمين، هما: "عيون الحرية.. شارع الموت" للمخرجين الشقيقين أحمد ورمضان صلاح، وهو يوثق أحداث شارع محمد محمود في الثامن عشر من شهر نوفمبر 2011 ، و"وداعاً مبارك" لكاتيا جرجورة، الذي يتناول الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في نوفمبر 2010 وما تلاها من احتجاجات كانت الفتيل الذي أشعل الثورة.

دمشق.. مواجهة مع الذاكرة

أما الوضع في سوريا، ودور المسيحيين فيه، فيتناوله فيلم "دمشق.. مواجهة مع الذاكرة"، للفرنسية من أصل سوري ماري سورا. وفي فيلمه الجديد "البستاني"، يتناول المخرج الإيراني محسن مخملباف مفاهيم جيلين إيرانيين مختلفين ونظرتهما إلى الدين والسلام.

وبين الأفلام التي تتنافس على جوائز فئة الأفلام الوثائقية، فيلم "البيت البرتقالي" (The Orange House) لرامين فرنسيس الأسدي، الذي يرافق منى خليل العائدة الى وطنها لبنان بعد 20 عاماً أمضتها في الخارج، لتكتشف أن سلاحف البحر المهدّدة بالانقراض لا تزال تعود كلّ سنة لتضع بيوضها على الشاطئ الرملي قرب منزلها في الجنوب. وفي المسابقة أيضاً فيلم "أمل" للمخرجة الإماراتية نجوم الغانم، والذي نال "جائزة المهر الإماراتي" في مهرجان دبي السينمائي.

الى ذلك، تضمّ مسابقة الأفلام الشرق الأوسطية القصيرة 11 فيلماً، 6 منها لمخرجين لبنانيين، اضافة الى فيلمين بحرينيين، وفيلم مصري، وآخر عراقي، وثالث أردني. وفي البرنامج، فيلم "بايسكل" للمخرج العراقي رزكار حسين، والفائز بجائزتي أفضل فيلم وأفضل سيناريو في مسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان الخليج السينمائي 2012.

تجدر الإشارة الى أن برنامج المهرجان يلحظ للمرة الأولى قسماً للأفلام التي تتناول حقوق الإنسان تحت عنوان "هيومن رايتس ووتش"، وستعرض ضمنه أربعة أفلام، هي: الوثائقي "ثمن الجنس" (The price of sex) للبلغارية ميمي شاكاروفا، "الشرائط الزهرية" (Pink Ribbons) للكندية ليا بول، "رحلة خاصة" (Special Flight) للسويسري فرنان ميلغار و"رئيس الجزيرة" (The Island President) للأميركي جو شينك.