يمكن لخلايا البويضة ان تصلح نفسها من الأضرار التي سببها لها الإشعاع بشكل أفضل مما كان يعتقد الأطباء من قبل في نتيجة يقول باحثون إنها تعطي أملاً جديداً في حماية النساء اللائي يعالجن من السرطان من الإصابة بالعقم، وعلى الرغم من ان التجارب لم تتم إلا على فئران يعتقد الباحثون ان لها علاقة بمريضات السرطان والنساء اللائي يصبن بانقطاع مبكر للطمث وهي حالة تضعهن في خطر الإصابة بعقم مبكر وهشاشة عظام ومرض القلب، وفي ورقة تنشر في عدد التاسع من نوفمبر من دورية الخلية الجزيئية وجد علماء في استراليا ان خلايا البويضة لا يقتلها الإشعاع ولكن بروتينين اثنين هما بوما ونوكسيا اللذين يقومان بالعمل عندما يكتشفان وجود تلف بالحمض النووي لخلايا البويضة. وفي تجارب على فأرات لا تحمل هذين البروتينين وجد العلماء ان بويضات تلك الفأرات ظلت على قيد الحياة بعد الإشعاع واستمرت في انتاج ذرية طبيعية.

وقالت كبيرة معدي البحث كلير سكوت وهي استاذة مشاركة وإخصائية أورام في مستشفيي رويال ملبورن ورويال ويمن "هذا أمر مثير جداً. انه يعني انه إذا تخلصت من هذين البروتينين اللذين يقتلان خلايا البويضة المتخصصة فإنها يمكن ان تصلح بشكل فعلي من حمضها النووي وهذا لم يكن معروفاً من قبل أبداً)، ونجا ما بين 50 إلى 80 في المئة من البويضات في تلك الفأرات، ويجري زملاء سكوت تجارب مماثلة على خلايا بويضات البشر لمعرفة ما إذا كان هذان البروتينان يعملان بنفس الطريقة. وإذا سارت كل الأمور بشكل طيب فإنهم يأملون إمكان ابتكار عقار يمنع البروتينين من قتل خلايا البويضة.

وقالت سكوت "إذا سارت الأمور على نحو طيب فإننا نأمل حينئذ توفير عقار يمكنه استهداف (بروتين) بوما.. كعلاج لما يتراوح بين ثلاثة وستة أشهر خلال العلاج من السرطان)، وأضافت ان مثل هذا الدواء الذي يمكنه وقف عمل البروتينين قد يمنع الانقطاع المبكر للطمث أو العقم، وقالت "ينجم الانقطاع المبكرة للطمث في أي امرأة عن الموت (المبكر) لخلايات البويضات المتخصصة. وإذا تمكنت من إبقاء خلايا البويضة المتخصصة على قيد الحياة لن يحدث حينئذ الانقطاع المبكر للدورة الشهرية".