إفراط اهتمام المرأة بمن حولها، ينسيها الالتفات إلى أنوثتها، إذ إنها لا تجد الوقت الكافي للوقوف أمام المرآة ومشاهدة آثار إهمالها لنفسها، بسبب مسؤوليات العمل والعائلة والدراسة في كثير من الأحيان، إضافة إلى أن هناك فئة من النساء لا يعرفن أصلاً ما الذي يناسبهن وما الذي لا يصلح لهن، علماً إنهن يحرصن على شراء أغلى الماركات ويرتدن أكثر صالونات التجميل شهرة.

وهنا لا بد من رفع القبعة للجرس الذي يذكر النساء بأنوثتهن، ونقصد برامج العناية بـ"اللوك"، لأنها جددت ثقة النساء بجمالهن وأصلحت ما أفسدته مشاغل الحياة، فما تقدمه من استشارات وخدمات علاجية وتجميلية مجانية للمشتركات وما تحدثه من تغييرات في نفسيتهن ومظهرهن التي تكلف الكثير من المال والجهد والوقت.

استعانة تلك البرامج بالأطباء وخبراء التغذية والتجميل والأزياء لإرشاد المرأة حول كيفية الاهتمام بنفسها ومواكبة الموضة التي تناسبها بالوقت ذاته، جعلها محط ثقة لدى متابعتها، ولكن خدمات التغيير المجانية التي توفرها، جعلت الاشتراك فيها حلماً لدى غالبية النساء.

لأن ذلك التغيير كان سيكلفهن الكثير لو لم تتدخل تلك البرامج في الوقت المناسب، فدخول أشهر عيادات الأسنان وأرقى صالونات التجميل ومراكز العناية بالجلد والبشرة يحتاج إلى ميزانية كبيرة، كما إن الحصول على نتيجة تبهج النفس وترفع المعنويات من الأمور غير المضمونة عادة.

حاجات مُلحة

وفي هذا الإطار تقول اللبنانية غنى حلال، ربة بيت وأم لطفلة: ذوات الحاجات المُلحة ممن لديهن مشكلات في البشرة والشعر والأسنان، يتقاعسن عن التغيير لأن الذهاب إلى الأطباء وخبراء التجميل مكلف جداً، ما ينعكس سلباً على نظرتهن للحياة وثقتهن بأنفسهن، ولكن برامج العناية بـ"اللوك" ساعدتهن على علاج تلك العيوب وإبراز جمالهن، إضافة إلى إنها رسمت ابتسامات على شفاه الكثير من السيدات ولونت وجوههن بالتفاؤل والفرح.

وعن مدى استفادتها من متابعة تلك البرامج، أكدت غنى أنها تكتسب معلومات طبية وتجميلية تعينها على الاهتمام بنفسها بالشكل الصحيح، وقالت: المظهر يكمل المضمون، وكما تحتاج المرأة إلى برامج ثقافية واجتماعية مفيدة فإنها بحاجة أيضاً إلى برامج ترفيهية تعنى بالموضة والجمال والأناقة، وبالنسبة لي فقد تعرفت على تسريحات الشعر والقصات وأنواع الماكياج التي تناسب لون بشرتي وشكل وجهي وعمري.

غيرة

وافقتها الرأي الإماراتية ناديا البسطي، موظفة، وقالت: نحن في أمس الحاجة إلى هذه النوعية من البرامج، لأنها تذكرنا بأنوثتنا التي نهملها في كثير من الأحيان بسبب التزاماتنا المهنية والأسرية، وتحثنا على ضرورة المحافظة عليها، فمعظم الرجال لا يشجعون زوجاتهم على الاعتناء بأناقتهن ورشاقتهن وجمالهن بسبب انشغالهم لساعات طويلة في العمل، وقد جاءت هذه البرامج لتسد هذه الفجوة المهمة.

وتابعت: المرأة بحاجة لمن يثقفها حول كيفية الاعتناء بمظهرها، وبالنسبة لي فإن برامج العناية بـ"اللوك" تحفزني على الاهتمام بنفسي، لأنها تشعرني بغيرة ممن هن أجمل مني.

خوف

أما المذيعة ليلى المقبالي، فأوضحت أنها حريصة على متابعة هذه البرامج التوعوية الهادفة، وقالت: الخوف من التغيير والتجديد وعدم الثقة بالعيادات الطبية والتجميلية، أسباب تحرم معظم الشابات من الحصول على إطلالة أكثر جمالاً وجاذبية، ودور هذه البرامج لا ينحصر فقط بالتثقيف، بل هي دليل للعيادات الطبية والصالونات التجميلية التي يُعتمد عليها، إذ تسهل على المشاهدات الوصول إلى أطباء وخبراء ذوي خبرة وكفاءة.