قال علماء من الولايات المتحدة إن الإرهاق الذي تتعرض له أمهات السمك الشائك قبيل وضع بيضها له آثار جانبية سيئة على نسلها على مدى الحياة، وإن هذا النسل يتعلم بشكل أبطأ كيفية العثور على مصادر الغذاء.
غير أن باحثين من جامعة "إلينوي" الأميركية تحت إشراف دانيل بي روش أشاروا في الوقت ذاته إلى أن نسل هذه الأمهات يتمتع بيقظة أكبر وبرد فعل أسرع تجاه أعدائه.
وعزا الباحثون ذلك في دراستهم التي نشرت أمس في مجلة "بيولوجي ليترس" التابعة للأكاديمية الملكية للعلوم في بريطانيا إلى ارتفاع منسوب هورمون كورتيزول في البيض حسبما أكدت دراسات سابقة.
وقسم الباحثون عددا من هذه الأسماك الشائكة إلى مجموعتين عرضوا إحداها لملاحقة نوع من الأسماك المفترسة لمدة 30 ثانية يوميا، وبذلك عرضوها للإرهاق النفسي والعصبي، في حين ظلت المجموعة الأخرى بمنأى عن الأسماك المفترسة. ثم اختبر الباحثون قدرة النسل الذي أنتجته الأسماك المخصبة صناعيا على التعلم،
وذلك بعد أن أصبحت في سن البلوغ، حيث أعد الباحثون، في سبيل ذلك، حوضا مائيا وأقاموا فيه غرفة بلون معين وضعوا بها غذاء.
ورأى الباحثون أن نتائجهم تؤكد أن عنصر الإرهاق النفسي المتمثل في خطر الأسماك المفترسة يؤثر على نسل أمهات الأسماك، وأن هذا التأثير يصل إلى سن البلوغ، وأن نسل الأمهات المرهقات يتمتع بقدرة أكبر على الحيطة والحذر وسرعة رد الفعل على هجمات الأعداء، وأن ذلك أكثر فائدة لها في استمرار بقائها من سرعة العثور على الغذاء.