بعد عامين متواصلين من العمل على تشييد مدينة السينما، تحتفل الأوساط الفنية الفرنسية بافتتاح أبوابها أمام شركات الانتاج لتصوير أفلامها وسط أزمة تشهدها السينما في عموم أوروبا أمام اجتياح السينما الأميركية. لوك بيسون، الذي يعتبر العقل المفكر للسينما الفرنسية، سيكون أول مخرج فرنسي يصور فيلمه بين أروقة هذه المدينة.

وتنتج فرنسا نحو أكثر من 200 فيلم في العام كمعدل. ولم تكن فرنسا التي تعتبر رائدة ومخترعة السينما والكاميرات السينمائية في العالم، تمتلك ستوديوهات سينمائية منذ عام 1960. ويخطط المخرج لوك بيسون إلى نقل شركة انتاجه "يورو كورب" إلى المدينة السينمائية. وقد انخرط المخرج في تصوير وإنتاج نحو 50 فيلماً منذ 26 عاماً. ومن أبرز أفلامه "العنصر الخامس" و"نيكيتا".

وصرح بأنه كان يضطر للذهاب إلى لندن من اجل تصوير أفلامه، قائلاً: "لديّ أطفال وهم نحو 300 تقني يعملون معي، ومع ولادة المدينة السينمائية لم نعد بحاجة للذهاب إلى خارج فرنسا، مادام هذا الفن يعتمد على مهن صغيرة ودقيقة، وكلها من أجل التكامل، وكلما تضطر شركة انتاج فرنسية الذهاب إلى الخارج يجب أن يستغرق ذلك سنة او سنتين، وبالتالي يقدم الأميركيون على شرائها.

وطريقتي الفضلي للإجابة عن كل تلك التساؤلات هي بناء المصدر الأساسي الذي يغذي الجميع.

وهو ما أنجزته المدينة السينمائية بنجاح كبير بعد طول انتظار. وقامت شركة "فينشي" للإنشاءات ببناء هذه المدينة التي يديرها المخرج لوك بيسون في العاصمة الفرنسية باريس، لتكون أول مجمّع متكامل مخصص للإنتاج السينمائي في فرنسا.

وقال مسؤولو شركة "فينشي"، في حفل تسليم الموقع للمخرج لوك بيسون صاحب الفكرة، إن الهدف من هذا المشروع هو أن تمتلك فرنسا، التي تعد أكبر منتج للأفلام السينمائية في أوروبا، أول مدينة سينما تضاهي استوديوهات هوليوود واستوديوهات "شينشيتا" الإيطالية.

وأضاف مسؤولو الشركة أن المدينة أقيمت على أرض محطة حرارية قديمة لتوليد الطاقة، مؤكدين أنهم حافظوا على الطابع المعماري للمحطة الذي يعود إلى أوائل القرن الماضي. يذكر أن المشروع سيحتضن المقر الجديد لمدرسة "لوي-لوميير" الوطنية العليا للتدريب السينمائي وكذلك مقر شركة "اوروباكورب" ، أكبر شركة إنتاج سينمائي في أوروبا.