في ظل ضغوط الحياة التي تلقي بظلالها على المجتمع، نحتاج جميعاً بين الفينة والأخرى إلى مواقف كوميدية مضحكة لتخلصنا من تراكم الضغوط النفسية، وبالاعتماد على قاعدة "ابكاء الجمهور أسهل من اضحاكه"، تكون مهمة الكوميديان صعبة، وهي التي تمكن الكوميديان الاماراتي علي السيد من تخطيها بالاعتماد على خبرته في هذا المجال، مستغلاً العديد من المواقف التي مر بها لإدخال السرور على قلب جمهوره.
وقد انتهى أخيراً من جولته العالمية والتي حطت في 6 مدن عربية وغربية، أكد لـ "البيان" أن الفنون الأدائية تعد من أصعب الفنون لاعتمادها على مدى تفاعل الكوميديان مع الجمهور، وأن تقديم الكوميديا بالعربية يختلف عن الانجليزية، مؤكداً بأن الجمهور العربي أصبح جاهزاً للاستمتاع بكوميديا جديدة. كاشفاً في الوقت ذاته عن نيته تنظيم مهرجان دبي الكوميدي الدولي العام المقبل.
يتفق السيد مع القول ان "الفنون الأدائية تعد من أصعب الفنون التي يمكن تقديمها"، مؤكداً بأن النجاح فيها يعتمد بالأساس على تفاعل الكوميديان مع الجمهور، وقال: "هذه الخطوة تبدأ من اللحظة التي يعتلي فيها الكوميديان المسرح، وبالتالي عليه التعرف على طبيعة الجمهور المتواجد أمامه، لضمان تفاعله". وأضاف: "لضمان ذلك أحياناً أحاول التطرق إلى مجموعة من القضايا الاجتماعية واستحضارها في قوالب كوميدية، لأن مجرد الحديث عن تجارب مرّ بها الجمهور يحدث اتفاق ضمني بين الطرفين".
صعوبة
مشيراً إلى أن هذه الطريقة تكون أصعب في الجولات العالمية، حيث تختلف طبيعة القضايا العربية عن الغربية، ولذلك اعتمد السيد في عروضه على تقديم تجاربه والمواقف التي مرر بها خلال رحلته، وقال "الوصف في هذا الحالة يكون أفضل ما تقدمه في الكوميديا، ويضمن تفاعل الجمهور".
في المقابل، حذر السيد أي كوميديان من اعتلاء المسرح دون التوسد بكمية من النكات والمواقف الكوميدية لأن ذلك سيفقده تفاعل الجمهور، وقال إنه يتوجب على الكوميديان أن يكون صادقاً مع نفسه في تقديم النكتة وألا يعتمد فيها على الخيال".
نية
علي السيد أكد في حديثه على نيته تقديم برنامج تلفزيوني كوميدي خلال 2013 يحاول من خلاله تقديم أفكار كوميدية جديدة تختلف عن تلك التي استخدمت خلال السنوات الماضية، وقال: "هناك أنواع جديدة من الكوميديا التي لا يعرفها المجتمع العربي، وأعتقد أن الجمهور العربي أصبح جاهزاً للاستمتاع بكوميديا جديدة تقدمها وجوه جديدة وقادر على تذوقها إذا ما قدمت له بقالب فني". مشيراً إلى أنه ينوي جمع عدد من الكوميديين العرب وتدريبهم قبل تقديمهم للجمهور العربي.
مشيراً في الوقت نفسه إلى نيته البدء بتصوير فيلمين الأول روائي طويل يعتمد على فكرة زميله أحمد اليافعي والثاني وثائقي يستكشف من خلاله صورة العربي بعد أحداث 11 سبتمبر حول العالم، من خلال ردود أفعال الجمهور الغربي حيال الكوميديا العربية، وقال انه الفيلم يهدف الى تغيير صورة العربي المتعب الى العربي خفيف الظل الذي يقدم الكوميديا للعالم.
كما كشف عن نيته تنظيم مهرجان دبي الكوميدي الدولي خلال العام المقبل يستضيف مجموعة من الكوميديين العرب والأجانب لتقديم عروضهم في دبي، إلى جانب الدورة الثالثة من مهرجان دبوميدي الدولي للفنون الادائية الذي يشارك فيه أكثر من 230 كوميدياً.
تنوع مجتمع الامارات مكّن السيد من تقديم عروضه بالإنجليزية والعربية، وبالمقارنة بينهما قال: "هناك فرق بين النكتة بالإنجليزية والعربية التي عادة يكون الوصف فيها أكثر، وبالتالي فصياغة النكتة وتوقيتها مختلف عن الانجليزية التي تكون جملها قصيرة، فضلاً عن أنه يصعب أحياناً ترجمة النكتة، حيث تفقد نكهتها الكوميدية".
وتابع: "في العروض العربية عادة اعتمد اسلوب الاستكتش الذي يقوم على التمثيل، لأن تحضير النكتة بالعربية يعتمد بالأساس على نوعية الجمهور الموجودة وجنسيته". وفي السياق أكد بأن تنوع الجمهور في الامارات ساعده في استكشاف طبيعة ونوعية معظم مجتمعات العالم، وطريقة ميولها في الكوميديا.
