غيّب الموت أمس المخرج إسماعيل عبد الحافظ، بأحد مستشفيات مدينة باريس الفرنسية عن عمر يناهز 71 عامًا، وكان الراحل قد سافر إلى فرنسا قبل أيام على متن طائرة طبية خاصة برفقة زوجته وابنه الممثل محمد عبدالحافظ، حيث كان يعاني من التهاب رئوي حاد، فضلاً عن مرض في الكلى، وبذل الأطباء الفرنسيون كل محاولاتهم لإنقاذه إلا أنها باءت بالفشل.. ومن المنتظر أن يعود الجثمان إلى القاهرة اليوم الجمعة ليوارى الثرى.
وكان عبد الحافظ قد تدهورت حالته أثناء العلاج بأحد مستشفيات القاهرة، فنصحه الأطباء بالسفر إلى فرنسا، ولم يكن أمام ابنه محمد سوى استئجار طائرة طبية خاصة على نفقته، في محاولة لإنقاذ والده الذي رفض في أثناء مرضه عروضًا من شخصيات عربية لعلاجه على نفقتهم، وخاصة أن المرض الذي كان يعانيه يحتاج إلى نفقات باهظة لعلاجه.
وذكرت تقارير صحفية إن إسماعيل باع أثاث بيته، وباعت زوجته مجوهراتها؛ لتدبير نفقات العلاج ، وذلك بعد أن وعد الرئيس محمد مرسي بعلاجه على نفقة الدولة، قبل أن تعود الحكومة وتراوغ في تنفيذ القرار.
إلى ذلك يعد عبدالحافظ أحد أشهر مخرجي الدراما المصرية، ويعتبر هو والمخرج يحيى العلمي والمخرج محمد فاضل الجيل الثاني لمخرجي الدراما المصرية، وشكل عبدالحافظ دويتو فنيًا رائعًا مع الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة.. وكانت أشهر أعمالهما معًا مسلسل "ليالي الحلمية" الذي عرض في خمسة أجزاء، ورصد جزءًا مهمًا من تاريخ مصر.
الشهد والدموع
قدم المخرج الراحل عبر تاريخه، أعمالاً عدة لا تزال مرتبطة في ذهن الجمهور أشهرها: الوسية، المصراوية (من جزأين)، الشهد والدموع، عفاريت السيالة، نقطة نظام، كناريا وشركاه، للثروة حسابات أخرى، حدائق الشيطان، شارع الموردي، عدى النهار، الأصدقاء، امرأة من زمن الحب، خالتي صفية والدير، والموج والصخر.
