اقترح باحث في مختبرات البحث والتطوير، التابعة لمجموعة التبغ البريطانية الأميركية، في إطار الجهود المبذولة لحل مشكلة السجائر المسببة للسرطان، حلاً لا يشبه السجائر على الإطلاق، وإنما يتمثل في نوع من التبغ يوضع في الفم، فيخرج منه النيكوتين ببطء، غير ان المنتج الذى طرح في عدد من البلدان سرعان ما ثبت فشله
وقالت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، إن التبغ المذكور، ويعرف باسم «سناس»، هو عبارة عن شكل خاص من أشكال التبغ لا يحتوي عملياً على أية مواد مسرطنة.
وقال روبرت ويست، وهو أستاذ في علم نفس الصحة في كلية لندن الجامعية: «هناك بعض التساؤلات حول ما إذا كان (سناس) يسبب زيادة طفيفة في احتمال الإصابة بأمراض القلب، ولكنه شبه آمن بشكل كاف».
ولكن، لسوء الحظ، فإن «سناس» محظور في بريطانيا. «وهو الأمر غير المنطقي على الإطلاق»، كما يقول ويست. وحتى لو أمكن رفع هذا الحظر، فإن تجربة الدكتور كريس بروكتر، وهو كبير الرؤساء العلميين في مجموعة التبغ البريطانية الأميركية، في الترويج لـ «سناس»، في الأسواق التي لا تفرض حظراً عليه، تشير إلى أن هذه المهمة يمكن أن تكون صعبة.
وأوضح بروكتر قائلاً: «ارتأينا أن نجرب الـ (سناس). فاشترينا شركة صغيرة في السويد، أصبحت الآن جزءاً من المجموعة، وبدأنا إجراء التجارب في اليابان وجنوب إفريقيا وكندا. ففشل المنتج فشلاً ذريعاً في اليابان. وفي جنوب إفريقيا، حاولنا حمل الناس على تبني هذه العادة، ولكن ذلك كان صعباً. وفي كندا، طرت إلى أوتاوا في عام 1998 لعقد مؤتمر صحافي حول «سناس».
ولكن أحداً لم يحضر». وقد تكون إحدى المشكلات التي يواجهها «سناس»، مشكلة لا يمكن التغلب عليها: وهي «الدوبامين» في النواة المتكئة، الذي يدفع الناس إلى تدخين ما اعتادوا تدخينه، وليس إلى امتصاص كيس شاي مليء بالأوراق الميتة. ويقول بروكتر إن هذا المنتج حافل بالتحديات، ولكن مطوريه سيواصلون سيرتهم لتقليل المواد السامة في الدخان، وجعلها مواد حميدة. ولكنه، رداً على سؤال عما إذا كان الغد سيشهد سيجارة قابلة للتدخين وآمنة في وقت واحد، اكتفى بكلمة واحدة، وهي: «لا».
