عقب أكثر من 12 عاماً ، ظل فيها الفيلم المصري «حائط البطولات» حبيسًا، لا يرى النور، ولم يتم عرضه بدور العرض المختلفة؛ بسبب تضييق النظام السابق، على القائمين على الفيلم، واعتراض الرئيس حسني مبارك على عدم وصفه بـ"رجل الحرب والسلام" في أحداث الفيلم، من المُقرر أن يرى ذلك العمل السينمائي النور خلال شهر أكتوبر المقبل، في 40 شاشة عرض، وذلك عقب أن أسهمت الثورة في إعادة النظر إليه، وموافقة القوات المسلحة عليه.
تدور أحداث الفيلم في صورة "بانوراما حية" تبدأ منذ حرب الاستنزاف في السبعينات، مرورًا بالعبور، في العام 1973، وذلك من خلال قصص إنسانية مختلفة يعيشها الضباط والجنود، وعرض مراحل بناء حائط الصواريخ، ودور القوات الجوية في إسقاط الصواريخ الإسرائيلية..
ويعرض الفيلم قصة لـ"الشاويش مجاهد" الذي استشهد طفله في حادث مدرسة بحر البقر، فرفض أن يأخذ عزاءه إلا بعد أن يثأر من العدو الإسرائيلي، وكذلك الحال في قصة "الرائد حسام" الذي استشهدت زوجته، و"الرائد جلال" الذي أرجأ زواجه حتى لحظة الانتصار، وغيرها من العلاقات الإنسانية المتشابكة، التي كان القاطع المشترك فيها هو الحرب وانتصار أكتوبر المجيد.
قصة عسكرية
"كان لدينا إيمان تام أن الفيلم سوف يتم عرضه، رغم رفض الرئيس السابق، حسني مبارك ذلك".. كذلك يقول المنتج، الدكتور عادل حسني، الذي أكد على أن «حائط البطولات» قصة عسكرية كاملة، وكان قد تم عرضه على المخابرات العسكرية والشؤون المعنوية وجهاز الأمن القومي خلال عهد الرئيس السابق، حسني مبارك، وأبدوا جميعهم الموافقة عليه؛ لأن السيناريو يُمجد انتصار مصر في حرب أكتوبر.
وبالفعل بدأ التصوير في العام 1999، وسط وعود من القوات المسلحة بأن تعطي الفيلم كافة الإمكانيات؛ لأن الفيلم حربي، وأن الولايات المتحدة الأميركية نفسها تسخر كافة الإمكانيات الحربية والعسكرية لها في حالة تصوير فيلم حربي بهذا الشكل.
تابع قائلاً: بدأ صانعو الفيلم دخول قواعد الصواريخ والمطارات الداخلية وغيرها، لكن الرئيس السابق، حسني مبارك، قد أصدر أوامره من أجل إيقاف تصوير الفيلم؛ لأنه قد علم أن الفيلم لا يصوره على اعتبار أنه "رجل الحرب والسلام"، وذلك على الرغم من كوننا قد قطعنا شوطًا كبيرًا في التصوير، وأنفقنا الملايين عليه، فقررنا أن نستكمل الفيلم كاملاً، وعدم التوقف، مع محاولات على كافة الأصعدة مع النظام السابق من أجل عرضه، لكن جميعها باءت بالفشل في الأخير.
لكن كان لدينا اعتقاد أن عملية التوريث لن تحدث مطلقًا، وأن القوات المسلحة لن تسمح بأن يرث جمال مبارك الحكم بعد والده، وبذلك فإن الفيلم سوف يعرض، وقد تحقق الحلم مع الثورة، وتم عرضه على المجلس العسكري خلال المرحلة الانتقالية السابقة، وتم تسخير كافة الآليات لنا من أجل إتمام تصوير المشاهد التي عجزنا عن تصويرها منذ سنوات، ومن المقرر أن يعرض الفيلم في 40 دور عرض ابتداء من أكتوبر المقبل.
وفيلم "حائط البطولات" من إخراج محمد راضي، وهاني خليفة (مخرج مساعد)، وقصة وسيناريو وحوار إبراهيم رشاد، وتأليف مصطفى بدر، ومن بطولة نور الشريف، ومحمود ياسين، وأحمد بدير، وفاروق الفيشاوي، ورغدة، وعايدة عبدالعزيز، سميرة محسن، وحجاج عبدالعظيم، وندى بسيوني، وقام بالمونتاج طلعت فيظي، وهو من إنتاج مشترك لكل من شركة سفنكس فيلم للإنتاج، وقطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون، وتوزيع عادل حسني، وتم الطبع والتحميض في استديو مصر.



