أعلنت الوكالة اليابانية للعلوم والتكنولوجيا البحرية والأرضية، أخيرا، أن سفينة الحفر العلمية المتخصصة بالحفر تحت قاع البحر "تشيكيو" سجلت رقما قياسيا عالميا جديدا في الحفر في قاع البحر، وحصلت على عينات صخرية من عمق يزيد على 2111 مترا تحت قاع البحر، قبالة شبه جزيرة "شيموكيتا" اليابانية، الواقعة في المحيط الهادئ شمال غرب البلاد.
وقالت مجلة "ساينس ديلي"، في تقرير نشرته أخيرا، إن السفينة "تشيكيو" حققت هذا الإنجاز خلال الحملة المسماة "إكسبيديشن 337"، التي نفذت في إطار برنامج البحوث البحرية الدولية الذي يحمل اسم "البرنامج المتكامل لحفر المحيطات". وقبل أن تحطم "تشيكيو" هذا الرقم القياسي، بلغ عمق أعمق حفرة في تاريخ الحفر العلمي للمحيطات إلى 2111 متراً تحت قاع البحر في صدع كوستاريكا.
وقال فوميو إناجاكي، الرئيس العلمي المشارك "إكسبيديشن 337": "لقد فتحنا لتونا نافذة تطل على حقبة جديدة من الحفر العلمي للمحيطات. ويعد هذا الرقم القياسي مجرد بداية بالنسبة لـ(تشيكيو). إذ إن هذه السفينة العلمية تملك مقومات هائلة لاستكشاف عوالم عميقة جدا لم يسبق للبشر دراستها. والعينات العميقة ثمينة، وأنا واثق من أن تحدياتنا ستوسع نطاق فهمنا المنهجي لطبيعة الحياة والأرض".
وأضاف زميله الأوروبي كاي ـ أوفه هنريكس من جامعة بريمن الألمانية: "إنني سعيد للغاية بوجودي هنا اليوم، وتمكني من عيش هذه اللحظة الرائعة والمهمة. لقد عمل جميع من على السفينة بجد لتحقيق هذا الإنجاز. وأنا سعيد جدا بالجودة العالية للعينات، التي تظهر حدا أدنى من اضطرابات الحفر فحسب. وهذا أمر في غاية الأهمية لأبحاثنا".
و"تشيكيو" هي سفينة أبحاث علمية متطورة للغاية تستطيع الحفر إلى ما يصل إلى 10,000 متر تحت مستوى سطح البحر. وهي مصممة للوصول إلى الجزء الأعمق من كوكب الأرض، مثل طبقة الوشاح، ومناطق حدود الصفائح المولدة للزلازل، والغلاف الحيوي العميق.
ويشكل الحفر حتى عمق 2,200 متر تحت قاع البحر، والحصول على عينات عالية الجودة من تكوينات الفحم المدفونة عميقا هدفي الحملة الرئيسيين. وقد حقق فريق العلماء الدولي على متن "تشيكيو" كلا الهدفين بالفعل، بالتعاون مع مركز استكشاف أعماق الأرض والفريق التشغيلي.
