بعد مرور 11 يوماً حفلت بالكثير من عروض الأفلام والمقابلات الصحافية، وإطلالات المشاهير على سجادة مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الحمراء، أسدل أول من أمس الستار على دورة المهرجان الـ 69 بتتويج الفيلم الكوري الجنوبي "بيتا" بجائزة الأسد الذهبي عن فئة أفضل فيلم عرض في هذه الدورة، ليتصدر بذلك قائمة الـ 18 فيلماً التي تنافست على جائزة المهرجان الرئيسية، ليخالف بذلك توقعات النقاد، وحاز توماس أندرسون جائزة أفضل مخرج، فيما توج الفيلم النمساوي "الجنة.. الإيمان" بجائزة المهرجان الخاصة.
بيتا
فوز فيلم "بيتا" للمخرج الكوري كيم كي دوك 51 عاماً كان بمثابة الصدمة للجميع، وهو ما يشير إلى أنه كان خارج حساب توقعات النقاد، حيث لم يبد الفيلم من الوهلة الأولى فيلماً ساحراً، حيث وصف بأنه "الأقسى" في نسخة فينيسيا لهذا العام، خاصة وأن قصته تدور حول قصة شاب مراب عديم الرحمة يقوم بتحصيل الديون، يبدأ بالتغير التدريجي بعد لقائه بامرأة غامضة تدعي أنها والدته التي فقدها منذ فترة طويلة، وقدمت له اعتذارها عن تخليها عنه بعد إنجابه، ولكنها تعود لتختفي عنه فجأة وتتركه يواجه سراً كبيراً.
واللافت في حفل توزيع جوائز المهرجان والذي اقيم على شاطئ الليدو، تمثل في عدم ارتباك الكوري كيم دوك والذي أدى بمجرد صعوده لخشبة المسرح للأغنية الشعبية الكورية "أريرانغ".
كيم والذي سبق له الفوز في العام 2004 في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي بجائزة أفضل مخرج، عن فيلمه "ايرون 3"، أوضح بأن "المال" كان البطل الثالث لفيلمه الذي استوحى عنوانه من تمثال "بيتا" المنصوب في الفاتيكان للفنان مايكل انجلو، مشيراً إلى أنه زار الفاتيكان مرتين، وأنه أعجب كثيراً بالعناق الذي يصوره تمثال انجلو، مؤكداً بأن هذه الصورة بقيت معه لسنوات عديدة، معتبراً إياها مثالاً رائعاً لاحتضان الانسانية.
وبعيداً عن تفاصيل فيلم "بيتا"، فقد جاءت جوائز المهرجان الأخرى متوافقة تماماً لتوقعات جمهور النقاد، حيث تقاسم الممثلان الأميركيان خواكين فينيكس وفيليب سيمور هوفمان جائزة أداء أفضل دور عن أدوارهما في فيلم "ذي ماستر" (الاستاذ)، وكرم المهرجان مخرج الفيلم توماس أندرسون بعد أن اختلطت الأسماء على المنظمين فاستلم أسده الفضي لأفضل إخراج في أجواء من البلبلة، فيما كانت جائزة أفضل ممثلة من نصيب الممثلة الإسرائيلية هاداس بارون عن دورها في فيلم "ملء الفراغ".
مفاجأة
فيما تمثلت مفاجأة المهرجان باختيار لجنة التحكيم للفيلم النمساوي "الجنة.. الإيمان" (بارادايس .. جلاوب) للمخرج اولريتش سيدل، والذي أثار جدلاً واستياءً بين صفوف المسيحيين في إيطاليا، ليكرم بجائزة المهرجان الخاصة، وفاز الفيلمان الإيطاليان "الابن فعل ذلك" للمخرج دانيلي كيبري، و"الحسناء النائمة" للمخرج ماركو بيلوكيو بجائزتي أفضل تنفيذ تقني وأفضل تصوير، وذهبت جائزة أفضل سيناريو للفرنسي أوليفر أساياس عن فيلم "بعد مايو" الذي يتناول الأوضاع السياسية في حقبة السبعينيات.
مشاركة عربية
لم تغب الأفلام العربية عن فعاليات المهرجان، الذي شهد هذا العام مشاركة نحو 10 أفلام من قبل دبي السينمائي، فيما استضافت هذه الدورة عرض الفيلم المصري "الشتا اللي فات" للمخرج إبراهيم البطوط، والفيلم التونسي "يا من عاش" للمخرجة هند بوجمعة، وكذلك الفيلم السعودي "وجدة" للمخرجة هيفاء المنصور.
