" قريباً.. على شاشتنا في الأوقات التالية ".. بهذا الإعلان، تعود البرامج الدرامية التى تم عرضها في رمضان، للعرض مجدداً في أغلب القنوات القضائية. ومن بينها الشاشة الأكثر مشاهدة "ام بي سي"، بإحصائيات متتبعي النشاط التلفزيوني العربي.

ويحضر فيها حالياً المسلسل الخليجي "لو باقي ليلة " للمخرج علي العلي، والكاتب حسين مهدي، الذي لم ينظم لقافلة دورتها الرمضانية الماضية، وتم عرضه على شاشات عربية أخرى.

وهذا التوجه لمجموعة "ام بي سي "، سبقه رهان ناجح لعرض المسلسل التلفزيوني "أكون أو لا "، لنفس المخرج والكاتب، بعد انتهاء موسم رمضان 2011. والذي نال مشاهده عالية، وإقبالًا نوعياً. مما يؤكد أن منهجية المشاهدة الدرامية، تصبح أكثر حظاً بعد رمضان، لأنها تتيح فرصة أكبر للمتابعة والمشاهدة المتأنية.

وبالتالي تضمن بقاء القيمة الإعلانية، في مستويات التعاطي مع القنوات الفضائية. يقودها مفهوم الثقافة التسويقية، القادرة في جعل الصورة مبهرة، بتقنيات عالية لشاشات، الداعمة لاحتياجات متنفس العين، واعتبار الخيال تمثيل نصفي للواقع، ضمن سياسة عرض احترافية.

«بيست شو»

" في الحقيقة لم أشاهد مسلسل" لو باقي ليلة " في رمضان، ولكن هناك الكثير من سيشاهده أثناء عرضه على ( ام بي سي )".. رأي يتقدم به العديد من المتابعين، أثناء البحث عن مجمل الانطباعات، لمشاهدات، بعد الموسم الرمضاني.

ذاهباً بنا إلى أهمية إجراء تحليل نوعي في الوسائل الداعمة للقناة الفضائية، في جعل العمل الدرامي مشاهداً بسبب سياسة عرض القناة الفضائية له. والأمر هنا لا يتعلق بمجموعة " ام بي سي " وحدها، فهناك قنوات خليجية، نجحت في تأسيس " البيست شو "، وما زالت تجني ثمار المتابعة بعد شهر رمضان.

طرق ابتكارية

الارتباط النوعي بالقنوات الفضائية، رسخ فكرة ظاهرة التفضيل المرتبط بمزاجية المشاهد. وذلك باعتماد كل قناة طريقة في إلهام متابعيها، بأنها الأقرب لنبضهم اليومي.

وبالنظر لكيفية تأسيس العلاقة، فإن بعض القنوات، حققت نجاحاً باهراً عبر التصميم الإعلاني، في الوقفات الدعائية، أثناء عرض المسلسل التلفزيوني في رمضان. جاعلة منه نافذة لعمل درامي قصير، يكمل به مشهداً لمنظومة فيلم طويل، نجح في شد المتابع طوال العرض، دون توقف. مما سهل عملية جعل القناة محببة، وقريبة، وأكثر تفضيلاً بعد رمضان.

والنموذج على ذلك، ما عرضته قناة الراي الكويتية، والمنصب بنسبة عالية في تقنية الإبداع الإعلاني، في مجمل فواصلها الدعائية، لمنتجات تابعة لشركات متخصصة في مجال الاتصالات ومنها: "الوطنية" و "زين"، و "كواليتي نت"، مشكلةً سوقاً تنافسياً للإعلان، في المنطقة.

ولتحليل آلية عمل الإعلانات، خلال العرض الدرامي في رمضان، فقد استثمرت الشركات، المناسبات المتنوعة، مثل " قرقيعان " أو ما يسمى بـ " حق الليلة "، وفترة العيد، من خلال إشراك نوعي لنجوم الدراما الخليجية، المشاركين في السباق الموسمي، في تقديم الإعلان، مروجين عبره العلامة التجارية لهم، وهم بذلك صنعوا قاعدة احتفائية بالعملاء، بطرق ابتكارية، دعمها إنتاج نوعي لموسيقى تصويرية شبابية، يستمع عبرها المشاهد إلى فنانين محببين إليه.

إلى جانب الإبداع الإعلاني، فإن الأنظمة التقنية العالية لشاشات العرض العالية الجودة، أسس لفن إبهار الصورة، ودعم نجاح المسلسل التلفزيوني، بالرغبة في متابعة المسلسل، عبر قنوات تتمتع بهذا التوجه، وبذلك نعلن أن نسب المشاهدة، ليست دليلاً واضحاً لتفوق المسلسل التلفزيوني.

بل منظومة العرض الكاملة المتبعة في سياسة القناة التلفزيونية، تلعب دوراً رئيسياً، في توجيه الإنتاج الدرامي وتقيميه، ونتوصل هنا أن منهجية القنوات الجديدة، فرضت أخيراً إعادة النظر في جعل معيار المشاهدة الأكثر، جزءاً له أولوية، بل مقياساً يدعم الترويج الإعلاني للقناة، بشكل أكبر عنه في الدراما.