تعاني استوديوهات هوليوود منذ زمن طويل من أزمة تكاد تكون مزمنة وهي كتابة السيناريوهات الأصلية الجديدة. لذلك لم يعد لديها شيء جديد لعام 2013 ما جعلها تندفع نحو معالجة الموضوعات الدينية بعد أن استنفدت أفلام الأبطال الخارقين ومصاصي الدماء التي أنتجت منها آلاف الأفلام على مر السنوات القليلة الماضية. وفي خطة انتاج العام المقبل، سيتم انتاج أفلام لشخصيات اعتاد معها الجمهور، حيث تم استيحاء أفلامها من شخصيات الإنجيل.
أعلنت استوديوهات وارنر أخيراً عن تصوير فيلم طويل مستوحى من الإنجيل. وبذلك، أصبحت هوليوود تتجه نحو إعادة تصوير وانتاج تاريخ المسيح وموسى وأبيل وغيرهم. يبدو أن آلاف الصفحات التي ألفت عن الكتابات المقدسة غير قادرة على إشباع حاجة هوليوود في صناعة الأفلام لأن صالات العالم بكاملها تنتظر الانتاج منها.
وهناك أيضاً بالإضافة إلى ذلك عودة إلى إعادة تصوير الأفلام القديمة بروحية معاصرة، وهو يسد ثغرة في خلق الموضوعات. وعلى سبيل المثال، هناك فيلم بعنوان (بونتيوس بيلاتيوس) يكرس الفيلم كله على الشخصية التي أعطت أوامر قتل المسيح. وهنا يقوم استوديو وارنر بإعادة تصوير فيلم يعود إلى عام 1962، حيث المواطن الروماني كان يمثله الفرنسي جان ماريه.
والعودة إلى الكتابات المقدسة والاستيحاء منها في عمل الأفلام لا يمكن أن يتم من دون العودة إلى المسيح. المخرج بول فيرهوفن، مخرج فيلم (روبوكوب) ينطلق من شخصية دينية شهيرة سوف يتم انتاجه في العام المقبل من خلال إضفاء روح العلمانية عليه.
وإذا كان هناك عدد من الأفلام التي تحمل اسم المسيح، فإن المخرج مارتن سكورسسي (الإغراء الأخير للمسيح) 1988 والنسخة الكوميدية من (مونتي بيثون) (حياة العقل) أخرجه تيري جونز 1979، وكذلك وشفرة دافنشي عن رواية دان براون التي أحدثت ضجة كبيرة في أوساط السينما في عام 2006. ومفاد هذه الضجة الجدل حول الاستلهام السينمائي من الكتابات المقدسة. ويمكن ذكر عمل رون هاورد الذي حقق مداخيل بأكثر من 200 مليون دولار في العالم. وكذلك فيلم (عاطفة المسيح) لميل جبسون، يتم تحضيره لموسم عام 2013.
ويفكر المخرج داران أرانوفسكي في إخراج فيلم عن نوح. فقد أعلن في يوليو الماضي على موقعه في التويتر بأنه أنجز فيلماً قصيراً عنه بانتظار ان يخرج فيلماً طويلاً عنه. إن مشاركة الممثلين: راسل كرو وأنطوني هوبكنز تجعل من نوح أحد أهم الأفلام المنتظرة في عام 2014. وقد قام سبيلبيرغ بإنتاج أفلام تبقى مراجع مهمة مثل: (الوصايا العشر) مع الممثل شارلتون هيستن.
ازمة
مما لا شك فيه، إن الموضوعات الدينية تتطلب الانتاج الضخم والقصص الكونية. فالمسيحية تعتبر جزء الإنسانية، وهي قصص معروفة لدى الجميع. إن هذا النوع من الأفلام يجذب كبيراً من الجمهور السينمائي. وقد ظهرت هذه الأفلام في الخمسينات من أجل منافسة التلفزيون في العوائل الأميركية. ففي ظل الأزمة الحالية التي تعاني منها هوليوود، فإن السيناريوهات الأصلية أصبحت نادرة يوماً بعد آخر. لذلك تلجأ إلى أفلام الروبوتات وإعادة تصوير الأفلام القديمة. وبالنسبة لثلاثية باتمان، وحلقته الثالثة "الفارس الأسود سينهض" الذي حقق مداخيل تقدر بـ 422 مليون دولار في العالم. وقبل ذلك، فإن سبايدر مان المثير حقق 1 مليار دولار.
