في الوقت الذي تشهد فيه العديد من البلدان العربية أحداثًا أمنية غير مستقرة خلال الفترة الأخيرة، خاصة دول الربيع العربي، التي راحت الناحية الأمنية فيها تتناغم والحالة السياسية غير المستقرة على مدار الشهور الأخيرة، دفع عدد من المغنين ضريبة تلك الحالة المضطربة باهظة، إذ اضطروا إلى إرجاء حفلاتهم لدواعٍ أمنية، حالت بينهم وبين استكمال أجندة حفلاتهم في عدد من الدول العربية.
ويُعد عمرو دياب من أبرز هؤلاء المغنين الذين اضطروا إلى إرجاء أو إلغاء حفلاتهم لدواعٍ أمنية، فعلى الرغم من أن دياب، والملقب في صفوف جمهوره بـ"الهضبة" ينتظر عشاقه حفلاته من آن لآخر، ويسافرون داخليًا في مصر لحضور حفلاته، والتي كان آخرها حفلته في «بورتو مارينا»، وكانت فرصة حضور حفلته عقب عيد الفطر في القاهرة، تعزز من الحضور الجماهيري، خاصة أن الحفلة تقام داخل العاصمة، للمرة الاولى منذ احتفال دياب بالمنتخب المصري لكرة القدم في فبراير 2010 الماضي..
إلا أن الظروف الأمنية حالت بينه وبين إقامة حفلته بملعب الهوكي باستاد القاهرة في 23 أغسطس الماضي، عقب انتهاء عيد الفطر رغم طرح التذاكر، وقيام الجمهور بشرائها من المنافذ المُخصصة لها، خاصة أن الحفل كان يسبق مليونية 24 أغسطس التي دعت إليها بعض القوى السياسية والثورية في مصر للتظاهر ضد الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، فتم إلغاء الحفل.
المشهد الأمني
ويقول الخبير الأمني، فؤاد علام، إن حالة الاضطرابات الأمنية وعدم اكتمال سيطرة وزارة الداخلية على المشهد الأمني في مصر يحجم من إشكالية تأمين التكتلات الكبيرة في العاصمة، والحال نفسه في عدد من الدول العربية ودول الربيع العربي، التي لاتزال الحالة الأمنية فيها تشهد نوعًا من الارتباك الآن، مشيرًا إلى أن حفلات النجوم يصعب تأمينها خلال الفترة الحالية، خاصة التي تقام في العاصمة، وكذلك الحال في مباريات كرة القدم، ولذلك تم إيقاف الدوري المصري لكرة القدم لفترة طويلة؛ بسبب إمكانية وجود مشاحنات بين الجمهور، ودخول "طرف ثالث" يشعل الفتنة، وقد يُحدث إشكاليات أمنية قوية تؤثر في المشهد الأمني في مصر، وتلقي بظلال سلبية وخيمة بالتبعية على المشهد السياسي أيضًا.
تطوير العشوائيات
وكان قد تم إلغاء حفل الفنانة سيرين عبد النور والفنان وائل جسار بالأردن في عيد الفطر المبارك الماضي لأجل غير مسمى؛ بسبب الدواعي الأمنية أيضًا.. وكانت الدواعي الأمنية أيضًا قد تسببت في إلغاء حفل المطرب الشاب، حمزة نميرة، باستاد القاهرة يوم 25 أبريل، بالصالة المكشوفة باستاد القاهرة، وهو الحفل الذي كان من المقرر أن يخصص جزءا من أرباحه لصالح مشروع تطوير العشوائيات.. في الوقت الذي حرمت فيه الدواعي الأمنية أيضًا المطربة شيرين عبدالوهاب من إحياء حفلها بالسودان إبريل الماضي. وفي السياق ذاته، كان قد تقرر إلغاء حفل فرقة «مشروع كورال»، إحدى الفرق المستقلة بمسرح الهناجر، الشهر الماضي، لدواعٍ أمنية أيضًا.
حفل دينا
منذ أيام قليلة، دفعت الراقصة دينا ضريبة الاضطراب الأمني باهظة، إذ تم إلغاء حفلها الذي كان من المقرر له يوم الخميس الماضي بقرية «بلو بيتش» بالساحل الشمالي.. ولم يكشف منظمو الحفل عن تلك الأسباب الأمنية التي أدت لتأجيل الحفل.

