تعهد الفنان السوري سامر إسماعيل، الذي قال إنه لن يكون أبداً مثل عمر، بعدم الإساءة إلى هذه الشخصية التي أدخلته إلى قلوب الناس من أوسع الأبواب، وأضاف في لقاء صحافي شاركت فيه «البيان» خلال زيارة قام بها إلى الدوحة أخيراً، أنه في النهاية فنان وممثل، والحياة مليئة بالخيارات، وأن مشروعه الفني لن يتوقف عند «عمر». وتحدث إسماعيل عن ملابسات اختياره للعب هذا الدور، ومدى استفادته منه، والشائعات التي تناولت منعه من المشاركة في أي عمل فني لمدة خمس سنوات، كما تناول العديد من أسرار مسلسل عمر، والجدل الكبير الذي رافق أحداثه منذ الإعلان عنه، وحتى عرضه خلال شهر رمضان.. وإلى التفاصيل.
ماذا كانت ردة فعلك عندما أخبرت بأنك ستكون بطل مسلسل عمر، وستقدم شخصية الفاروق؟
كانت مفاجأة كبيرة لي، كما كان هناك قلق كبير حول كيفية تقديم هذا الدور، خاصة أنه أول أدواري، وتم اختياري من طرف حاتم علي، الذي وضع ثقته في كفنان جديد، وفضلاً عن أن العمل مهم جداً وتقف وراءه جهات إنتاجية كبرى، وكذا لكون النص من إبداع المؤلف الدكتور وليد سيف، وبالتالي، فأنا كسامر إسماعيل، أصبح شغلي الشاغل هو كيف أكون عند مستوى الثقة التي وضعت فيّ، خاصة أن النص أشعرني بارتياح كبير بعد إجازته من طرف لجنة العلماء الأجلاء الذين أشعروني بأننا نقدم خدمة جليلة للإسلام والمسلمين، ويمكننا العمل بكل أمان، خاصة أن الهدف مدروس، وبالتالي فقد تخلصت من قلقي، ووجهت كل إمكاناتي للبحث بجهد أكبر من أجل تقديم شخصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكل ما تستحقه من احترام وتقدير.
تجسيد الصحابة
طوال سنتين من العمل، كان هناك حديث حول إمكانية عدم إجازة لجنة العلماء لموضوع تجسيد الصحابة، والاستعاضة بدورك وأدوار الفنانين الذين قدموا أدوار الخلفاء الراشدين صوتاً فقط لا صورة، فهل كنت مهيئاً لهذه الفرضية، لو حدثت؟
أنا كنت مستعداً لذلك، ولكن كنت مقتنعاً بأن العمل صور لتجسيد الصحابة، لأنه لو لم تجز لجنة العلماء موضوع التجسيد، أنا في اعتقادي أنه كان سيتم إلغاء عرض المسلسل نهائياً، لأنه في كل المشاهد كان دائماً هناك أحد الصحابة المقربين من الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالتالي، إذا لم تعرض الوجوه فسيكون هناك تشويه للمشاهد، ولكن أنا على العموم كنت مرتاحاً لهذا الأمر منذ البداية، لأنني كنت مؤمناً بأن لجنة العلماء ستجيز العمل كما تم تصويره.
شائعات
هل صحيح أنك ممنوع من العمل في أي عمل فني بعد عمر خمس سنوات؟
كل هذه شائعات، وكل ما قيل على لساني من قِبَل الصحافة هو كلام مغلوط، خاصة قبل عرض المسلسل، حيث قرأت تصريحات منسوبة لي تقول إنني أجبرت على لعب الدور، وإنني محروم من ممارسة أي عمل فني لمدة خمس سنوات بعد هذا العمل، وكلها تصريحات مغلوطة، وأنا لم أصرح بها لأية جهة، سواء قبل المسلسل أو بعده، وأعتقد أن التصريح الوحيد الصادر عني قبل المسلسل هو الذي أورده موقع «إم بي سي. نت».
هل نفهم من هذا أنك لم تتعرض لأي ضغوط لقبول الدور كما قالت بعض المواقع؟
أبداً، وهذا كله كذب في كذب، بل سعدت جداً باختياري للعب هذا الدور الذي أتمنى أن أكون قد قدمت من خلاله جوانب من شخصية عمر بن الخطاب، فضلاً عن أنني كانت لدي رغبة شديدة في الوجود بهذا العمل لكل الظروف التي ذكرتها، سواء من حيث المخرج أو المؤلف أو الجهات الإنتاجية ، فضلاً عن وجود أسماء من العيار الثقيل، مثل الفنانة الكبيرة منى واصف، والفنان محمد حسن الجندي، وجواد الشكرجي، وغيرهم من الفنانين.
صدق وعدل
ماذا استفدت من عمر؟
لست المستفيد منه فقط، ولكن نحن كمسلمين تربينا على أخلاق هذه الشخصية، وتعلمت منه الصدق والعدل والكثير من التفاصيل التي تأكدت لي وأنا أقدم هذه الشخصية.
ألست نادماً على أن سنتين مضيتا من حياتك من أجل عمر، وفوتت عليك أدواراً أخرى قد تفيدك على الأقل من الناحية المادية؟
أعتقد أننا قد نجد في بعض الأحيان ممثلين يعملون لمدة 20 سنة دون أن يقدموا الدور الذي يحلمون به، وأنا، والحمد لله، وبتوفيق من الله، تمكنت من ذلك في بداية حياتي الفنية.
ما مشاريعك بعد عمر؟
أنا الآن في فترة راحة واسترخاء بعد عرض المسلسل، وسأترك المستقبل للمستقبل. اتفاق أخلاقي
قال الفنان السوري سامر إسماعيل: ليس هناك أي شيء يلزمني بعدم العمل بعد مسلسل «عمر»، ولكن العقد الذي كان يجمعني مع منتجي عمر كان يلزمني بعدم الظهور في أي عمل قبل عرض المسلسل، وغير ذلك فليس هناك أي مانع، وأنا حر في القيام بما أريد، والحمد لله، بعد العرض هناك اتفاق أخلاقي بيني وبين نفسي بعدم المشاركة في أي عمل يسيء لشخصية عمر.

