فاز الفيلم الوثائقي التونسي «نحن هنا» بالجائزة الكبرى لمهرجان خريبكة السينمائي الدولي للأفلام الوثائقية بالمملكة المغربية، والذي انتظمت دورته الرابعة من 29 أغسطس الماضي إلى 1 سبتمبر الحالي، وقام الفنان اللبناني مارسيل خليفة بتسليم الجائزة إلى مخرج الفيلم عبد الله يحيى.
ويهتم فيلم «نحن هنا» في 53 دقيقة هي كل فضائه الزمني، بمعاناة شبان تونسيين من أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة، يحلمون بتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، ويتميز الفيلم بصدقية عالية في نقل الواقع، وبحرفية واضحة في اعتماد التقنيات، وكان الفيلم ذاته فاز أواخر مارس الماضي بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بمدينة سوسة التونسية
12 فيلماً
وشارك في المهرجان 12 فيلماً، تم اختيارها من جملة 74 فيلماً رشحها أصحابها لخوض المسابقة الرسمية، والأفلام المشاركة هي: «مرمرة تحت النيران» لدافيد سيكارا من تركيا، و«الحصن» لفيصل شديد العتيبي من المملكة العربية السعودية، و«نساء يرفضن الموت» لمحمد قناوي من قطر، و«قولي ياحلو» لمحمد جناحي من البحرين، و«الإنسان الآلة» لروزي كوريلا وألفانسو مورال من إسبانيا، و«الأطفال ضحايا الفلوجة» لفورا ألني من فرنسا، و«سيدة الميدان» لعادل الجمال من مصر، و«خطف العروس» في كردستان لجاسون موجيكا من الولايات المتحدة الأميركية، و«نحن هنا» لعبد الله يحيى من تونس، و«صفحات منسية» لأحمد زايد من المغرب، و«الأقصى يسكن الأقصى» لعبد الرحمان لعوان من المغرب، و«لحظات قبل القصف» لعاطف عيسى من فلسطين.
وتكونت لجنة تحكيم المهرجان الرسمية الدكتور جودة عبد الله من الكويت، وروان الضامن من قطر حيلمي اتكا من تركيا، وفايق جرادة من فلسطين، وعبد الله أبو عوض الأستاذ بجامعة عبد المالك السعدي من المغرب، كما تشكلت لجنة تحكيم ثانية لمنح جائزة النقد، وتكونت من الإعلاميين والنقاد الفنيين عبد الله الشيخ، ومصطفى الطالب من المغرب، وصابرينة سالم من الجزائر.
تكريم مارسيل خليفة
شهدت التظاهرة تكريم الفنان اللبناني مارسيل خليفة، وقال مديرها الحبيب ناصري: إن تكريم مارسيل يمثّل تأكيداً على ثقافة الاعتراف ببصمة فنية وجمالة لا تزال توثّق للذاكرة العربية والإنسانية في أبعادها الشعرية والموسيقية، كما يجسّد الاختيار محاولة لتوثيق الصلات بين الفاعلين السينمائيين والموسيقيين»، وتمنى مارسيل خليفة أن تتكسّر كل الحدود الكاتمة على أنفاس الشعوب العربية، وأن يسير بينها بدون جواز سفر، وقال «أنا مع انتفاضة المواطن العربي إذا كان من شأنها أن تحرّر إنسانيته من القيود والظلم».
