أحيت تونس الذكرى الرابعة والستين لوفاة ملكها الشهيد محمد المنصف باي، وتولى رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي تدشين شارع يحمل اسمه بضاحية المرسى بالعاصمة في محاولة لإنعاش الذاكرة الوطنية وتجاوز حالة التهميش، التي تعرض لها تاريخ العهد الملكي في تونس.

وانتظم في مقبرة الجلاز بالعاصمة موكب تولى خلاله رئيس الجمهورية تلاوة الفاتحة على روح الملك الراحل بحضور عدد من أحفاده. ولد محمد المنصف باي في 4 مارس 1881، وتوفي في غرة سبتمبر سنة 1948 بمنفاه في فرنسا، وصعد إلى العرش خلال الحرب العالمية الثانية وقام بتسمية حكومة جديدة دون استشارة السلطات الفرنسية، ما أدخله في صراع معها على خلاف سابقيه من الملوك الحسينيين، وانتهى بنفيه إلى مناطق مختلفة بالجزائر إلى أن توفي تاركاً وراءه وصية بأن يدفن في مقبرة الشعب وليس في مقبرة الأسرة المالكة. وكان المنصف باي يسمى «ملك الشعب» وبعد وفاته حمل لقب «الملك الشهيد»

كما نظمت رئاسة الجمهورية محاضرة ألقاها المؤرخ عبد الجليل التميمي بعنوان «الدور الوطني للمنصف باي في الدفاع عن وحدة واستقلال ومصالح الشعب التونسي»، وذلك في إطار منتدى حوار قرطاج.

وشدد المرزوقي، في كلمة تقديمية، على ضرورة رد الاعتبار لكل التونسيين الذين ساهموا بأفكارهم ونضالاتهم في التحرير الوطني، فتونس «لم يصنعها شخص واحد وإنما أجيال من كل المشارب» على حد تعبيره، بينما استعرض التميمي الخصال الأخلاقية والسياسية للمنصف باي، ومدى تعلقه بهموم الشعب وهواجس الأمة وتطلعاتها نحو وحدة المغرب العربي.