أكد مديرو كبرى وكالات الإعلان والمؤسسات الإعلامية أن شهر رمضان يستحوذ على الحصة الأكبر من الميزانيات الإعلانية للشركات، وأشاروا إلى أن الإنفاق الإعلاني خلال الشهر يسجل نمواً يصل إلى 72 % مقارنة مع باقي الأشهر من السنة.
فيما يتصدر التلفزيون اقليمياً باقي وسائل الإعلام في استقطاب الكم الأكبر من الإعلانات نظراً لارتفاع نسب المشاهدة بمعدلات قياسية، حيث تضخ وسائل الإعلام القدر الأكبر من استثماراتها في شبكات البرامج والمسلسلات خلال الشهر، ويبدو ذلك واضحاً في احتدام المنافسة بين مختلف القنوات التلفزيونية في الإعلان عن ما ستعرضه من مسلسلات شهيرة في رمضان لتفوز بأكبر نسب مشاهدة ممكنة. وأوضحوا أن الإنفاق الإعلاني خلال شهر رمضان يأتي بشكل رئيسي بدفع من قطاع المنتجات الاستهلاكية كالأطعمة والمشروبات، إلى جانب قطاعي الخدمات والاتصالات.
مساهمة
مازن حايك، المتحدث الرسمي باسم مجموعة "إم بي سي" ومدير عام العلاقات العامة والشؤون التجارية أكد أن الشهر الفضيل يساهم بنسبة تتراوح بين 25 30 % من عائدات قناة إم بي سي 1 الإعلانية السنوية، كما يستحوذ على الحصة نفسها من استثمارات المحطة في المحتوى وشبكة البرامج والميزانية الانتاجية. و رمضان يشهد بروز إعلانات عدد من القطاعات في مقدمتها الاتصالات والمنتجات الغذائية والاستهلاكية بالإضافة إلى السيارات.
وتأكيدا لما حققته مجموعة قنوات إم بي سي من عائدات سجلت نمواً إيجابياً خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وانعكس اتجاه النمو إيجاباً على نمو الإعلانات في رمضان للعام الحالي مقارنة بالسنة الماضية بنسبة متباينة مقارنة مع النمو المحقق في عائدات النصف الأول.
أما عن كيفية توزيع ميزانيات موسم شهر رمضان الإعلاني عبر وسائل الإعلام المختلفة في الإمارات، فيشير المدير التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لشركة تي بي دبليو إيه رعد، رمزي رعد، إلى استقطاب التلفزيون نسبة 20 % من الإنفاق الإعلاني محلياً، فيما تستقطب الصحف
ما نسبته 48 % والراديو 6 %، والإعلانات الخارجية الطرقية 25 %، فيما تحصل السينما على نسبة 1 % فقط من الإجمالي .
وبخصوص القطاعات التجارية المسؤولة عن التركيز الإعلاني خلال رمضان، فقد قامت الشركات التجارية ومؤسسات الخدمات الاجتماعية في العام الحالي، بالاستحواذ على 16% من الإنفاق تليها المطاعم وشركات الطيران وشركات ووكالات السفر والترفيه بنسبة 11%، ثم الساعات والمجوهرات والملابس 10%، فالسيارات 9%، والمفروشات وأدوات الزينة 7%، والمصارف 5%، وقطاع الاتصالات 5%، وبالمقارنة مع عام 2008، كان قطاع المشاريع العقارية مستحوذاً على الحصة الكبرى آنذاك يليه قطاع الاتصالات ثم السيارات والعطور والمصارف.
مواسم إعلانية
وأشار رعد إلى ان الإعلان التجاري بات جزءاً لا يتجزأ وعاملاً أساسياً ومؤثراً في لعبة الاقتصاد الحر حول العالم، وأضاف : اينما نظرنا حولنا إلى أي من الأسواق في أميركا أو أوروبا أو آسيا نجد أن للإعلان مواسم تتزامن بداياتها مع الفصول المختلفة. ففي بداية الصيف مثلاً تغلق المدارس وتبدأ العطلات التي تحتاج إلى تحضير بعد أن أصبح السفر مُتاحاً للجميع، وفي صلب التحضير تحتل الحملات الإعلانية المكثفة لشركات الطيران ووكالات السفر والبلدان السياحية والحقائب والملابس الصيفية وغيرها مكانها الهام.
والتطوّر الذي حتّمته المجتمعات الاستهلاكية التي استقرت عليها حضارتنا الجديدة شمل عالمنا المعاصر، فأصبح رمضان الموسم الإعلاني الأهم في كافة الأسواق العربية حيث يقوم أيضاً وبصورة أساسية على روحانياته وقيمه وعاداته التي تميّزه وتختصّ به؛ ففيه تجتمع العائلة حول مائدة الإفطار، وتستمر حتى السحور، ويكون التلفزيون جليساً حاضراً فيها ويلعب دوراً مهماً بإضافة عامل التسلية إليها.
ومحطات التلفزيون تتسابق على إنتاج أفضل مسلسلاتها وبرامجها لعرضها خلاله، و المُعلن يتطلع لاستقطاب أكبر عدد من المتلقين لرسالته ، لذا يركز على رمضان لقناعته بإيصال رسائله لأكبر عدد من المشاهدين.
موسم مزدهر
وبعد الزيادة بنسبة 21 % المحققة بين رمضان عام 2009 الآخر في 2010، زاد الإنفاق الإعلاني العام الماضي بنسبة 6% فقط، لكنه أكد أن النسبة في العام الحالي حققت نمواً باعتبار ان الصيف موسماً مزدهراً بفضل فعاليات مفاجآت صيف دبي وصيف أبوظبي وتروج المحطات الفضائية لبرامج رمضان، عبر صفحات كاملة بالجرائد اليومية. واضاف ذلك ارتفاعاً في عائدات الصحف والمجلات في الإمارات.
تحفيز
من جانبه أكد أليكس صابر رئيس مجلس إدارة فيفاكي الشرق الأوسط ،وهي إحدى أكبر وكالات الإعلان العالمية ،على الدور المحوري الذي يلعبه الشهر الفضيل في تحفيز الحراك الإعلاني لتنمو الواردات ، والشهر الكريم يستحوذ على 14 % من كافة الميزانيات الإعلانية للشركات أي بزيادة 72 % عن الأشهر العادية، وتتغير في رمضان عادات الاستهلاك وأنماط متابعة الوسائل الإعلامية.
فتتركّز الاستثمارات أكثر وأكثر في محطات الترفيه العامة وتلك التي تعرض المسلسلات مقارنة بمحطات الأفلام أو المحطات الترفيهية،وبعض وسائل الإعلام كالمطبوعات التي تخسر جزءا من وارداتها، حيث يتجه حوالي 75% من الميزانيات إلى الوسائل المرئية، و 19% لتلك المطبوعة، مما يشكل فارقاً واضحاً بالمقارنة مع الأشهر الأخرى التي تشهد عادة توزيعاً للإعلان بنسبة 60 % للوسائل المرئية و 30 % للمطبوعات.
وبالرغم من تعرضها لانخفاض بنسبة 6 % في عام 2011، فأن شركات الاتصالات لاتزال تهيمن على الساحة الإعلانية بنسبة 12 %، تليها المأكولات 11 %، ثم المستحضرات التجميلية ، فالسيارات، 9% لكل منهما، بينما ترتفع نسبة شركات المشروبات غير الروحية بنسبة 4 % لتصل 7 % من الإجمالي وذلك وفقاً لإحصائيات ابسوس ستات.



