بأمر من الرئيس الأميركي باراك اوباما، نكست الأعلام الأميركية في سائر أنحاء الولايات المتحدة وحلقت أربع طائرات عسكرية فوق موكب تشييع نيل أرمسترونغ، أول رجل مشى على سطح القمر، الذي كان دفن أول من أمس في أوهايو، بينما تجمع أفراد أسرته لحضور قداس خاص أقامته إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) لتأبين رائد سفينة "الفضاء أبوللو 11"، الذي وصفته بأنه مواطن أميركي عظيم وأحد أبطال رواد الفضاء.

قال روبرت كابانا، مدير مركز كنيدي للفضاء ورائد الفضاء السابق خلال الحفل: "لم يسع قط الى دائرة الأضواء، أو يستغل انجازاته المشهودة". وأضاف أن "كل ما كان يسعى اليه اقتصر على أن يكون عضوا في هذا الفريق المتميز وأن يواصل جهوده لتحقيق تقدمه".

حضر حفل التأبين أكثر من 400 شخص منهم من يعمل في "ناسا"، علاوة على الشخصيات البارزة في المجتمع والسائحين لإحياء ذكرى أرمسترونغ، الذي توفي في 25 أغسطس الماضي عن عمر ناهز 82 عاما بعد مضاعفات ناجمة عن جراحة في القلب. ومن المتوقع اقامة قداس قومي لارمسترونغ في واشنطن في الشهر الجاري.

ووصف كابانا أرمسترونغ بأنه طيار ورائد فضاء، إلا أنه قال إن انجازه الأعظم يتمثل في أنه كان معلما، حيث "كان يريد أن ينقل للآخرين درايته وخبرته وأن نظل روادا للعالم" في مجالات السفر إلى الفضاء.

وقال تشارلز بولدن ، رئيس "ناسا" إن "الخطوة الأولى على القمر لنيل أرمسترونغ فتحت الطريق أمام خطوات أولى أخرى على كواكب أخرى"، مضيفا "علينا ان نكون فخورين بهذا الارث".

كما من المقرر اجراء مراسم علنية في 12 سبتمبر في واشنطن، سيتم خلالها تلاوة رثاء ارمسترونغ من جانب ولديه. كما سيتلو السناتور الجمهوري في اوهايو روب بورتمان ورجل الاعمال تشارلز ميشم، صديق ارمسترونغ، كلمة في المناسبة.

بطاقة بريدية

 

بيعت بطاقة بريدية تحمل توقيع نيل أرمسترونغ بألفين و384 دولارا، أي أكثر من ثلاثة أضعاف السعر التقديري، مما يدل على وجود "سوق ساخنة" منذ وفاة رائد الفضاء الأميركي قبل أيام.

وكان المبلغ التقديري للبطاقة غير المؤرخة لشاطيء "فيرو بيتش" في ولاية فلوريدا هو 700 دولار. وتحمل البطاقة عبارة "الى ستيفن" وتوقيع أرمسترونغ.

وتعد البطاقة واحدة من بين الآلاف التي وقع عليها ارمسترونغ رائد سفينة الفضاء ابوللو 11 لمعجبيه وهواة جمع التذكارات على مدار سنوات بعد رحلته التاريخية للقمر في يوليو عام 1969. وقال نيت ساندرز مالك دار مزادات "نيت دي ساندرز" إن أرمسترونغ كان يوقع على صور حتى منتصف الثمانينات وإن كل توقيع بيع بما يتراوح بين ثمانية و12 دولارا.