10 أفلام قصيرة هي حصيلة مهرجان "فيلم من إبداعك" الذي أطلقته طيران الامارات بالتعاون مع موقع يوتيوب ومهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وشركة "سكوت فري" للإنتاج، بهدف اكتشاف أفضل رواة القصص في العالم سينمائياً، وقد كانت دبي أولى المحطات التي استضافت عروض هذه الأفلام بوجود مخرجيها، ليبدو هذا المهرجان خطوة جميلة لاكتشاف المواهب العربية الشابة في عالم السينما. البصمة العربية لم تغب عن الحصيلة النهائية التي شارك فيها أكثر من 15 ألف فيلم من جميع أنحاء العالم، وكانت النتيجة اختيار فيلمي "سوبر فول" للمخرجة اللبنانية نعم عيتاني و"هذا الزمان" للمخرج المصري رامي الجابري.

طاقات شابة

المخرجة نعم عيتاني، قالت في اتصال هاتفي أجرته "البيان" معها: "لم أكن أتوقع في البداية أن يكون هذا المهرجان، ضخماً بهذا الحجم، خاصة وأنه يقام للمرة الأولى، ومع انتهاء كل مرحلة منه، كنت أشعر بمدى جديته واهتمام الإعلام فيه، خاصة وأن المشتركين كافة فيه من الطاقات الشابة غير المعروفة في عالم السينما والإخراج". وأضافت عيتاني التي سبق لها تقديم مجموعة من الأفلام الوثائقية أثناء عملها في قناة الجزيرة: "يعد هذا الفيلم أول فيلم روائي قصير لي كمخرجة مستقلة، وأحداثه تدور حول رحلة موظف يحاول جاهداً تأمين مبلغ مالي يمكنه وزوجته من زيارة أحد المطاعم الفاخرة، ليكتشفا بعد ذلك أنه مكان عادي".

في المقابل، تعتقد عيتاني أن وجود مثل هذا المهرجان يمثل أحد السبل التي تساعد في اكتشاف المواهب السينمائية الشابة في المنطقة العربية والعالم أيضاً، وقالت: "أعتقد أن وجود جهة داعمة له بحجم طيران الإمارات والشركات الأخرى بلا شك يساهم في رفع مصداقية المهرجان، ويساعد على استمراره في السنوات المقبلة، خاصة وأنه يؤدي إلى المشاركة في مهرجان فينسيا السينمائي الدولي الذي يعد حلماً لكافة الطاقات الإبداعية، فضلاً عن أنه يمثل حافزاً لنا للمشاركة في مهرجانات سينمائية عالمية أخرى".

هذا الزمان

في رحلة الذهاب الى مهرجان فينسيا يرافق فيلم عيتاني، الفيلم المصري "هذا الزمان" والذي يعد من أهم الأفلام التي قام رامي الجابري بإخراجها، حيث يحمل الفيلم معاني نبيلة ومشاعر طيبة غابت في هذا الزمان، من خلال تناوله قصة سيدة عجوز يحاول ابنها التخلص منها بتركها وحيدة في الطريق.

وفي إطار تعليقه على هذا المهرجان، قال الجابري: "رغم أن هذه تعد الدورة الأولى للمهرجان، أتوقع أن يكون له مستقبل زاخر، وقد يصبح مع مرور الوقت من أكبر مهرجانات العالم بسبب إتاحته أمام الجمهور، واستضافته لكميات كبيرة جداً من الأفلام". وأضاف: "بتقديري، أن المهرجان حظي بمصداقية عالية بسبب الجهات الداعمة له، والمتمثلة في طيران الإمارات، وموقع يوتيوب وشركة سكوت فري، ومهرجان فينسيا السينمائي الدولي، والتي تعد جهات عملاقة لها وزنها في السوق ومصداقيتها لدى الجمهور".

وأشار الجابري الذي يزور دبي للمرة الأولى، إلى أن مثل هذا المهرجان يساهم بشكل كبير في اكتشاف المواهب الإبداعية، وأكد أنه لا يوجد لدينا في المنطقة العربية مشكلة في ايجاد المواهب الشابة بقدر ما نفتقر إلى طرق توجيه الدعم المادي لها، حتى تكون قادرة على صناعة أفلام سينمائية راقية تناقش قضايا إنسانية. ولفت إلى أن زيارته لدبي في إطار عرض الأفلام العشرة النهائية، قد أثرت فيه من الناحية الإنسانية كثيراً، فضلاً عن أنها واحدة من المدن الغنية بالأماكن البصرية التي قد يستفيد منها أي مخرج.

أفضل الفرص

 

قال كريستوفر غالانتو نائب رئيس أول طيران الإمارات للإعلان تعليقاً على الحدث: "تشكل استضافة صانعي أفضل 10 أعمال ضمن مسابقة "فيلم من إبداعك" في دبي أفضل وسيلة لعرض معالم المدينة أمام هذه الكوكبة من صانعي الأفلام من مختلف مناطق العالم، وذلك حتى تشكل معالمها مدخلاً لهم لتقديم إبداعات سينمائية جديدة". وأضاف: "تبحث طيران الإمارات دوماً عن أفضل الفرص التي تتيح لها الاتصال مع عملائها من خلال انتقاء أفكار إبداعية تجسد مفهوم العلامة التجارية للناقلة الذي نسعى من خلاله إلى تحقيق التواصل بين الناس والعمل كجسر ثقافي يربط الأفكار والابتكار والأحلام".