حظي برنامج الكاميرا الخفية (رامز ثعلب الصحراء)، الذي بث على قناة (الحياة) خلال شهر رمضان الماضي، وقدمه الممثل المصري رامز جلال، بانتشار كبير وقبول واسع، حيث بُنيت فكرته على غياب الأمن والاستقرار في مصر بسبب الأحداث السياسية الجارية، واقتناع الضيوف بوجود (بلطجية)، الأمر الذي سهل على رامز جلال وفريق العمل تنفيذ فكرته.

وإيهام الضيوف بأنهم على شفا حفرة من الموت والهلاك، الطريف أن البرنامج لم يكن يسلي الجمهور فقط، بل خلع أقنعة النجوم، وسلط الضوء على ذكاء بعضهم وتفاهة البعض الآخر وجهل البقية باللغة الإنجليزية، التي تعد الأكثر استخداماً حول أنحاء العالم، كما شكل زوج الممثلة والمغنية اللبنانية سيرين عبدالنور صدمة حقيقة للمشاهدين، على عكس الممثل المصري سامي العدل الذي كان أنموذجاً للشجاعة والجرأة.

هرقل

كانت الممثلة والمغنية اللبنانية سيرين عبدالنور إحدى ضحايا رامز جلال، الذي وصف زوجها بـ (هرقل) نظراً لضخامته وعضلاته المفتولة، بينما أصر على مرافقة زوجته سيرين، الأمر الذي شكل تحدياً كبيراً أمام فريق العمل، الذي خشي أعضاؤه من ردة فعله متوقعا أن تكون عنيفة وقاسية.

ولكنهم صُدموا بانصياعه لأوامرهم بالنزول من الحافلة بكل سهولة، وعدم مقاومته لهم أو حتى محاولته الدفاع عن زوجته على الأقل، حيث جلس على الرمال وكان ينظر إلى سيرين وهي تصرخ بكل برود دون أن يفعل شيئاً لها، ولكن عندما كشف رامز جلال عن هويته، نهض (هرقل) كالأسد، وأطاح بكاميرا البرنامج أرضاً، في حين أعلنت (حرمه المصون) عن رغبتها في رفع قضية ضد البرنامج.

وما يثير الضحك حقاً هو طلب سيرين من رامز، عندما أخرجها تحت التهديد من الحافلة، أن يسمح لها بجلب أغراضها، الأمر الذي كشف عن مستوى سطحيتها وهشاشة تفكيرها في موقف حساس كهذا.

شجاعة وذكاء

من جانب آخر، تعد الحلقة، التي استضاف فيها رامز جلال الممثل سامي العدل، من أجمل حلقات البرنامج وأروعها، حيث أرعب بصوته وشجاعته فريق العمل، كما رفض أن يركع على الأرض، الأمر الذي كشف المقلب سريعاً.

كما أثبت المغني المصري الشاب دياب أنه ذكي ويحسن التصرف في المواقف الصعبة، فبعد أن تم ربط يديه وتعصيب عينيه، رفض ذكر اسمه الحقيقي ومهنته وقال:(اسمي محمد وأنا مهندس كومبيوتر) حتى لا يطمع (البلطجية) فيه.

من الحلقات المميزة أيضاً، تلك التي استضيف فيها الممثل هاني رمزي، الذي بدا طفلاً وديعاً ولم تكن لديه الجرأة لفتح عينيه، وفي الإطار نفسه، بكى الممثل إدوارد بشدة وكان يتوسل إلى الخاطفين ليتركوه.

محمد فؤاد

 

"رامز ثعلب الصحراء" برنامج كاميرا خفية من العيار الثقيل جداً، لم يهضمها بعض المشاهدين لأنها كانت من الممكن أن تتسبب بموت أحد الضيوف لاسيما الكبار بالسن مثل الممثل الكوميدي حسن حسني، حيث كانت المطاردة حقيقية، كما جعل صاروخ (البازوكة) الموقف أكثر سخونة، ما ساهم في انطلاء المقلب على جميع النجوم ما عدا المغني محمد فؤاد، الذي تعرف إلى صوت الممثل رامز جلال بسرعة، وانهال على رامز جلال ضربا.