كان ختام "ليالي دبي في العيد" مسكاً بامتياز مع المغنية اللبنانية ديانا حداد والمغني العراقي كاظم الساهر، رغم تذمر الجمهور في البداية من تأخر صعود حداد على المسرح ما يقارب ساعة ونصف الساعة ، الأمر الذي انعكس سلباً على حالتها المزاجية وزاد من توترها إلى جانب أنها كانت مرهقة بسبب البروفات وتدريبات الصوت التي حرمتها من تناول الطعام يومين كاملين تقريباً، عكس الساهر الذي أفرحه تفاعل الجمهور بشدة، وأشعل قاعة الشيخ راشد في مركز دبي التجاري العالمي بمصابيح من الحب والغزل والبهجة، واشترط عدم طرح أسئلة سياسية مقابل عقد مؤتمر صحافي فجراً بعد انتهاء وصلته الغنائية.
لقب مستهلك
قبيل بدء الحفل قامت شابتان بتوزيع لوحات تحمل صوراً متنوعة لديانا حداد وبجانبها لقب "برنسيسة الغناء"، الأمر الذي أثار سخرية الكثير من الحضور، لا سيما وأن اللقب مستهلك وسطحي وتم إطلاقه سابقاً على المغنية المصرية الشابة زيزي عادل، والأهم أن ديانا تستحق أفضل منه خاصة بعد مشوار فني عمري 16 عاماً ورصيد يحتضن قرابة 11 ألبوماً غنائياً، ولكن صعود المذيعة والممثلة الإماراتية رؤى الصبّان، التي تألقت بالقفطان المغربي، وتقديمها قائد الفرقة الموسيقية الدكتور المايسترو خالد فؤاد وإعلانها عن بدء الحفل وضع حداً لتعليقات الجمهور الذي انبهر بأناقة حداد وفستانها الأسود الذي حمل توقيع المصمم اللبناني وليد عطاالله، وانسجم مع أغنياتها المتنوعة.
بنت أصول
افتتحت ديانا حداد السهرة بأغنية "ماس ولولي"، تلتها أغنية "بنت أصول"، وأغنية "ودي حكي"، و"ساكن قلبي" و"بين العصر والمغرب" و"صاحبي"، و"كما الريشة"، وعدد من الأغنيات والقديمة والحديثة، كما كانت حريصة على إرضاء الجمهور اللبناني والخليجي، وفي هذا الإطار قالت لـ"البيان": اعتمدت على سياسة التنويع منذ دخولي معترك الفن، حتى أرضي الجمهور، وقد حرصت على غناء اللون اللبناني والخليجي حتى أدخل الفرحة إلى قلوب الجميع.
أما عن سبب ابتعادها عن الإعلام، فأوضحت حداد أن طلاقها ووفاة والدها أثرا عليها كثيراً، وتابعت: التواجد دائماً على صفحات المجلات وشاشات الفضائيات، دون جديد يقللان من شأن الفنان ولا يضيفان إليه شيئاً.
وحول جديدها أكدت حداد أنها بصدد تصوير أغنية "سنغل" لبنانية، تحت إدارة مخرج لبناني رفضت ذكر اسمه ولكنها أوضحت أنها تتعاون معه للمرة الأولى، وأضافت: الأغنيات ذات الطابع السهل الممتنع تصل للجمهور بسرعة، وأعتقد أن هذه الأغنية ستحظى بإعجاب الناس.
مدرسة الحب
أما قيصر الغناء كاظم الساهر فقد غنّى مجموعة من أغنياته القديمة والحديثة وأبرزها: "عيد وحب"، و"مدرسة الحب"، و"مرت على بالي"، ومقطعاً من أغنيته الجديدة "لو لم تكوني أنت في حياتي" للشاعر نزار قباني، والعديد من أغنياته الأخرى، ولم يكن ينوي إقامة مؤتمر صحافي بعد انتهاء الحفل خوفاً من أن يقحمه الصحافيون بالسياسة، ولكن سرعان ما تراجع عن قراره بعد أن ضمن له منظمو الحفل أن أحداً لن يتطرق لذلك مطلقاً.
الساهر قرر أخيراً الخروج من عزلته ووحدته، وقال: سأشارك في برنامج "ذا فويس" أحلى صوت، إلى جانب صابر الرباعي وعاصي الحلاني وشيرين عبدالوهاب، ولن أبخل على المواهب الجديدة بألحاني ودعمي وتشجيعي. وأعلن الساهر عن انتهائه من تلحين ملحمة "جلجامش"، واستطرد قائلا: تحول بعض الظروف الإنتاجية دون تقديم هذه الملحمة الرومانسية ذات الإسقاطات المعاصرة حتى الآن، لأنها بعيدة عن الطابع التجاري.
لقطات
كان أحد منظمي الحفل يحرّض صحافية لسؤال ديانا خلال المؤتمر الذي عقدته عن أسباب عدم لباقة مدير أعمالها مع الإعلاميين عموماً.
اضطر منظمو الحفل إلى إغلاق بوابة القاعة التي أقيم فيها المؤتمر الصحافي الخاص بقيصر الغناء نظراً لتدافع المعجبين.
بعد صمت دام دقائق، عرفت ديانا حداد هوية المعجب الذي قبلّ رأسها، وقالت: «إنه ابن عم ابنتي صوفي».
نشب شجار قوي بين شابين أثناء وصلة الساهر الغنائية، ولكن رجال الأمن تداركوا الموقف بسرعة حتى لا تحدث فوضى.
