كشفت دراسة أميركية أن الفتيات والفتيان في سن المراهقة يقضون وقتاً مع آبائهم، أكثر مما كان يعتقد حتى الآن، وأن هذا الوقت يسهم كثيراً في تحسين السلوك الاجتماعي لهؤلاء المراهقين، وفي تعزيز ثقتهم بأنفسهم. وقال الباحثون تحت إشراف سوزان ماكهيل من جامعة بنسلفانيا في دراستهم، التي نشرت أمس، في مجلة «تشايلد ديفلوبمنت» المعنية بأبحاث تطور الطفولة، إن هذا الوقت ينعكس بشكل جيد على تطور المراهقين. وركز الباحثون في دراستهم على الإجابة عن السؤال بشأن ما إذا كان من الصحيح فعلاً أن الكثير من المراهقين يملون مجالسة آبائهم، وما الآثار التي تترتب على قضاء المراهقين وقتاً مع آبائهم.
استقلال تدريجي
وتبين للباحثين، من خلال الدراسة، أن المراهقين يقضون وقتاً مع آبائهم، أكثر مما يعتقد الكثير من المعنيين، وأنهم يظلون على ارتباط وثيق بآبائهم وأمهاتهم، رغم أنهم يميلون للاستقلال التدريجي عنهم مع مرور الوقت. وأظهرت الدراسة أن المراهقين الذين يقضون وقتاً أطول مع آبائهم يصبحون اجتماعيين في التعامـل مع أقــرانهم أكثر من نظرائهم، الذين لا يقضــون مثــل هـذا الوقت مع أبويهم.
أوقات
كما أظهرت الدراسة بعيدة المدى، أن ثاني الأولاد يقضي وقتاً أطول مع أبويه، مقارنة بالابن الأول. وكذلك يقضي وقتاً أطول مع غيره من الناس، مقارنة بأخيه الأكبر، في حين أن الأمهات يقمن بأمور أكثر مع بناتهن إذا كان لديهن بنت، وكذلك يفعل الأب مع ابنه.
رصد
وراقب الباحثون سلوك نحو مئتي أسرة من الطبقة المتوسطة والعاملة في المدن الصغيرة والمناطق الريفية، ورصدوا خلال ذلك الوقت الذي يقضيه الآباء والأبناء مع بعضهم بعضاً منذ سن المراهقة المبكرة وحتى المراهقة المتأخرة. ولذلك أجرى الباحثون خلال الدراسة مقابلات شخصية ومحادثات هاتفية مع الأمهات والآباء وأبنائهم خمس مرات على مدى سبع سنوات.
