على الرغم من تحفظ المجتمع الخليجي على ما يقدم على شاشاته من أعمال فنية لا تعبر عنه، إلا إنه من غير المنصف ألا نقف عند إيجابيات مهمة أفرزتها هذه المسلسلات لعل أهمها، الجيل الجديد من الفنانين خاصة المبدعين، والذي يبشر بمستقبل مشرق للدراما الخليجية متى ما استثمرت هذه الطاقات الشبابية الواعدة، التي لاشك أن لديها الكثير، يجدر بنا هنا أن نقف عند شخصية "يونس" في مسلسل "لو باقي ليلة" ويقدمها الفنان الكويتي الصاعد بقوة نحو النجومية حمد العماني.

هوايات متعددة

حمد العماني المتعدد الهوايات بين التمثيل والشعر والكرة، هو فاكهة هذا العمل الذي ربما لا يرقى إلى مستوى يستحق أن نطلق عليه مسلسل جيد، لما فيه من تناقضات، فعلى الرغم من أن القائمين على العمل يصفونه بأنه يناقش قضايا إجتماعية، لم نجد فيه سوى صورة زوجة أب تكره بنات زوجها بلا مبرر مقنع، وزوج لم نعرف شخصيته، على الرغم من أن يقوم بهذا الدور فنان كبير، وبنات يصرخن ويشتمن طوال الوقت.

بارقة جميلة

أما البارقة الجميلة في هذا العمل فهي فئة المكفوفين في المعهد، وعلى رأسهم "يونس" الكفيف الذي كان مقنعاً لأبعد درجة، ومبدعاً في دوره، وأجاده بشكل ممتاز، استطاع أن يقنع المشاهد أنه كفيف، كما تمكن من إخراج ما بنفسه وما يشعره بكل صدق. هو الطالب "اللعوب"، ثم الشاب الذي أخلص في حبه، ويدافع عنه بكل ضراوة ضد من أراد سلب حبيبته منه، وبرع في تقديم شخصية الكفيف، بكل مكنوناتها بامتياز، وإظهار انفعالاته بكل أشكالها.

الجديد المقبل

 

أحب المشاهدون "يونس"، وتعاطفوا مع قضيته، وتغاضوا عن أعمال متهورة يقوم بها للفت الأنظار، باختصار كان "يونس" جميلاً في كل شيء، رائعاً في الأداء، مبدعاً في الإقناع، أدى الشخصية باقتدار، ولديه الكثير. هذا الممثل الذي يبدو أنه يصعد السلم بهدوء، يختار أعماله بعناية فائقة، هو الجديد المقبل.