تمكن فريق (مجموعة الروبوتات القوية) في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة من وضع لوغاريتمات تحكم ذاتي للتحليق الداخلي بطائرات لا تستخدم نظام تحديد المواقع.

وتقول مجلة (ساينس ديلي) في تقرير نشرته أخيراً، إن عدداً من باحثي المجموعة، في دورة عام 2011 من المؤتمر الدولي للروبوتات والأتمتة، وصفوا لوغاريتم لحساب مسار الطائرة، ثم قدموا، في دورة عام 2012 من المؤتمر نفسه، لوغاريتم لتحديد (حالتها)، أي موقعها، وتوجهها الفيزيائي، وسرعتها، وتسارعها. والآن استكمل باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سلسلة من اختبارات الطيران، نجحت فيها طائرة روبوتية ذاتية التحكم تطبق لوغاريتم تحديد الحالة الذي وضعوه في شق طريقها بين عدد من الأعمدة في مرآب للسيارات تحت مركز (ستاتا) التابع للمعهد.

ويقول نك روي، وهو أستاذ مشارك في الملاحة الجوية والفضائية، ورئيس مجموعة الروبوتات القوية: (إن السبب في تحولنا من الهليكوبتر إلى الطائرة ذات الجناحين الثابتين هو أن الأخيرة تمثل مشكلة أكثر تعقيداً وإثارة للاهتمام، وأن رحلاتها تستغرق وقتاً أطول)، وأضاف: (إن الهليكوبتر تحاول جاهدة أن تبقي نفسها في الجو فحسب، وقد أردنا أن نكون قادرين على الطيران لمسافات أطول ولوقت أطول)، وأشار روي إلى أن الطائرة تمثل مشكلة أكثر تعقيداً لأنها تطير بسرعة أكبر بكثير، ولا تستطيع القيام بحركات تعسفية، وأوضح قائلاً: (إنها لا تستطيع الطيران على الجانبين، ولا تستطيع الدوران، ولديها سرعة توقف).

وأشارت المجلة، في تقريرها، إلى أن باحثي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عمدوا إلى بناء طائرتهم الخاصة من نقطة الصفر، وذلك لشراء بعض الوقت الإضافي لتنفيذ لوغاريتماتهم، وضمان القدرة على المناورة في مساحات مغلقة. وتميزت الطائرة الناتجة بجناحين قصيرين وعريضين على نحو غير عادي، مما يسمح لها بالطيران بسرعات منخفضة نسبياً، والقيام بانعطافات ضيقة، ويمكنها، مع ذلك، من حمل الأجهزة الالكترونية التي تطبق لوغاريتمات الباحثين.