كشفت هيئة البيئة - أبوظبي عن نجاح طائر الفلامنغو الكبير في التكاثر مرة أخرى في محمية الوثبة في أبوظبي ، حيث فقس 17 فرخاً من الطيور خلال موسم التكاثر خلال العام الجاري وكانت الهيئة قد سجلت أول عملية تكاثر ناجحة لطيور الفلامنغو في المحمية عام 1998 .
وتعتبر محمية الوثبة للاراضي الرطبة التي تبعد حوالي 45 دقيقة بالسيارة عن مدينة أبوظبي، والتي تأسست عام 1998 بتوجيه من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، نموذجا لتعايش الطبيعة والصناعة .
فقد تكونت نتيجة لتدفق فائض مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة المفرق على مساحات من الأرض السبخة بالمنطقة القريبة من المحطة. وتحققت رؤية المغفور له الشيخ زايد بإعلان المنطقة محمية طبيعية لتوفير بيئة مناسبة للطيور المهاجرة ومأوى لطيور الفلامنغو الكبير.
واليوم، تغطي المحمية مساحة إجمالية تقدر بحوالي 5 كم مربع، وتديرها هيئة البيئة- أبوظبي. وتعتبر المحمية موطناً لأكثر من 250 نوعاً من أنواع الطيور التي تعتمد على البحيرة والمناطق الرطبة حولها للاستراحة أو التغذية أو التكاثر.
كما توفر المحمية ملجأ آمنا لكثير من الأنواع الأخرى من الزواحف والثدييات الصغيرة والحشرات. وقد نالت المحمية اهتماماً عالمياً عندما شهدت المحمية أول محاولة ناجحة لتكاثر طيور الفلامنغو الكبير في عام 1999 في حين تم تسجيل مشاهدات عن محاولة لتكاثر الفلامنجو في عام 1993 إلا أنه لم تنجح بسبب تدخل الإنسان .
ولقد تم رصد تعشيش الطيور بمواقعها التقليدية التي تكاثرت فيها في المرتين الماضيتين في عامي 1998-1999 وعام 2011. ولقد تم رصد وجود أول بيضة لفراخ الفلامنغو خلال الأسبوع الأخير في شهر مايو وسجلت أول ولادة لفرخ في 27 يونيو. ورصدت ولادة المزيد من الأفراخ في الأيام التالية. وقد شهد موسم تعشيش عام 2012 ولادة 17 فرخاً، وهو عدد مماثل لعدد الفراخ التي ولدت في عام 2011.
وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة : يعتبر نجاح تكاثر طيور الفلامنغو في المحمية مؤشراً على مدى ملاءمة بيئة محمية الوثبة كمأوى لطيور الفلامنغو".
وأكدت "أن رصد نوعية المياه وروبيان الملح (الأرتيميا) ، وهو الغذاء الأساسي والوحيد القابل للعيش والتكاثر في مياه البحيرة لطيور الفلامنغو، قد ساهم في تحسين إدارة المحمية ككل مما وفر بيئة مناسبة لتكاثر طيور النحام بنجاح".