في ظل المنافسة الشرسة بين نجوم "الشباك" في دراما رمضان 2012، وخوض مجموعة من نجوم السينما للأعمال الدرامية خلال الشهر الكريم؛ لمنافسة المخضرمين في ذلك المجال على كعكة تفضيلات المشاهدين هذا العام، ظهرت آفة مهنية في صناعة عدد من تلك الأعمال عكّرت صفو المشاهد العربي، وهي تعمد بعض المسلسلات افتعال الأحداث، فيما يبدو لتطويل الحلقات، وزيادتها؛ كي تصل إلى 30 حلقة، تنتهي بانتهاء شهر رمضان، وزيادة تفاصيل غير ضرورية في السياق الدرامي، ما أصاب المشاهد في كثير من الحلقات بالملل وانتابه شعور بالرتابة.. ولذا فقط تجدّدت المطالب الخاصة بتفعيل دراما الـ15 حلقة أو السباعيات.

وخاضت الحلقات الأولى من عدد من الأعمال الدرامية، مثل مسلسل "فرقة ناجي عطالله"، الذي يقوم ببطولته الفنان عادل إمام، والذي يستحوذ على اهتمام غالبية المشاهدين، في تفاصيل متعددة كان يُمكن إجمالها في حلقات أقل، للتكثيف، وعمل الحبكة الدرامية، والحال نفسه في مسلسل "باب الخلق" للفنان محمود عبدالعزيز، وعدد آخر من المسلسلات، إلا أن ذلك التطويل رغم تأثيره السلبي، إلا أنه لم يؤدِ لعزوف المشاهد عن تلك الأعمال الدرامية، خاصة لكون فكرة العمل الدرامي ذاته مُهمة أو أن "النجم" الذي يقوم ببطولة ذلك العمل الدرامي من نجوم الشباك الذين يستحوذون على ثقة المشاهد..

ومن أمثلة التطويل وافتعال الأحداث خلال دراما رمضان هي عدد من مشاهد مسلسل "خطوط حمراء" الذي يقوم ببطولته النجم أحمد السقا، إذ تم تكرار عدد من الجمل الحوارية في أكثر من مشهد لمحاولة استمالة المشاهد، ودفعه للشعور بحجم المأساة التي يعيشها بطل المسلسل، فضلاً على أحداث القتل و"الموت" المُتكررة في ذلك العمل الدرامي.

الحبكة الدرامية

ويتهم النُقاد أعمال دراما رمضان 2012 بـ"الفقر" من حيث الحبكة الدرامية، ما جعلهم يلجأون للتطويل لتغطية الـ30 حلقة، على الرغم من كون أفكار الأعمال الدرامية قد تكون جيدة للغاية أو جديدة من نوعها، فتقول الناقدة ماجدة موريس، إن الدراما الحقيقية التي تجذب المشاهد والتي كان يتم صناعتها في مصر من قبل هي تلك الأعمال التي .

وإن فات على المشاهدين متابعة حلقة واحدة من حلقات المسلسل شعروا وأنهم قد ضاع منهم الكثير من أحداثه؛ بسبب تزايد الأحداث وتتابعها في كل حلقة من الحلقات، أما معظم الأعمال الدرامية في رمضان 2012 وهي السمة الغالبة على الأعمال الدرامية الجديدة هي قلة الأحداث في الحلقة الواحدة، ما يجعل المشاهد لو فاته عدد من الحلقات وعاود لمتابعة المسلسل لوجد أنه لا شيء تطور، أو أن قليلاً من الأحداث قد فاتته.

وفي السياق ذاته، تجدّدت المطالب الخاصة بضرورة إنتاج أعمال درامية من 15 حلقة، أو العودة إلى إنتاج الأعمال الدرامية التي تندرج تحت اسم "السباعيات"؛ أي من 7 حلقات فقط؛ لضمان تكثيف وتركيز الأحداث، والابتعاد عن التطويل وافتعال الأحداث التي تصيب المشاهد بالملل، وتسهم في تدهور حال الدراما، وابتعاد المشاهدين عن متابعتها.

السباعيات

 

يقول السيناريست وليد يوسف، إن السباعيات ودراما الـ15 حلقة هي حل عملي للهروب من التطويل الذي يمل منه المشاهد، مؤكداً أن شكل القصة وما بها من تداخلات وأحداث هو من يُحدد إذا ما كان ستقوم بتغطية الـ30 حلقة أم لا؟، فلو لم تكن متداخلة أو عميقة فمن الأصلح ألا يتم اللجوء إلى التطويل وافتعال أحداث؛ كي لا يضيع جوهرها الأساسي، ويتم الاعتماد على السباعيات كحل عملي.