عبر المخرج التشادي محمد صالح هارون ، رئيس لجنة تحكيم الدورة 65 لمهرجان لوكارنو السينمائي، عن أسفه للحضور العربي الخجول في هذه الفعالية الفنية، موضحا أن مهرجان دبي السينمائي أصبح يتمتع بسمعة عالمية طيبة وأن نجمه قد لمع في فضاءات السينما حول العالم.

حيث بات يشكل محطة رئيسة لتبادل الخبرات والتجارب السينمائية العالية، ما يُهيئه للعب دور بالغ الأهمية على هذا الصعيد في المستقبل وزيادة احتمالات المشاركة العربية في مهرجان لوكارنو وغيره من المهرجانات التي تحتفي بالفن السابع.

بعد انتظار دام 11 يوما مفعمة بالمنافسة بين تجارب سينمائية عالمية متنوعة، اتجهت الأنظار في اليوم الأخير من الدورة (11 أغسطس ) إلى مكتبة لوكارنو الوطنية التي احتضنت المؤتمر الصحافي الذي كشفت فيه لجنة تحكيم هذه التظاهرة السينمائية العالمية، المكونة من محمد صالح هارون رئيسا والممثلة البرتغالية أنا موريرا والمخرج الأميركي أليكس روزا وبيري والمنتج السويسري لوتشانو ريجوليني والمخرج الماليزي هو ياهانغ ، اللثام عن نتائج المسابقة التي خلت من المفاجآت على حد تعبير محمد صالح هارون لـ "البيان"، الذي قال:( لم يستغرق النقاش أكثر من 15 دقيقة لكي تحسم اللجنة أمرها في اختيار الأفلام الأربعة الفائزة).

بعيداً عن تل أبيب

الجائزة الأولى والتي يطلق عليها (الفهد الذهبي) وقيمتها 40 ألف فرنك سويسري ذهبت مناصفة إلى كل من مخرج فيلم (إينوري) بيدرو غونزاليس روبيو(المكسيك) ومنتجه نعومي كواسي، بينما حصد المخرج جويل بوتريكوس الجائزة الثانية المهداة من مدينة لوغانو السيويسرية وقيمتها 20 ألف فرنك عن فيلمه( آبيه) وهو من انتجاج أميركي.

وارتأت لجنة التحكيم أن تمنح جائزتها الخاصة إلى المخرج نوني جافن عن فيلمه( بعيدا عن تل أبيب) وقيمتها 30 ألف فرنك، كما نوهت اللجنة، على نحو خاص، بالمخرج الأميركي بيتر بو رابموند عن فيلمه ( تيكتونيس).

في مسابقة الأفلام القصيرة، ذهبت جائزة الفهد الذهبي وقيمتها 10 آلاف فرنك سويسري للفيلم البريطاني ( كتلة من الرجال) للمخرج غابرييل غوشت، بينما ذهبت جائزة النمر الفضي إلى المخرج الأوكراني نيروسلاف شلابسبيتسكاي عن فيلمه ( النووي الغربي)، ونوهت اللجنة، على نحو خاص أيضا، بالفيلم الكولومبي (الصور) للمخرج إيفان جوانا، في حين ذهبت جائزة مؤسسة السينما الأوروبية للفيلم القصير إلى المخرج البريطاني ميشيل لينوكس عن فيلمه (ما وراء بايون).

شملت المسابقة قسم للانتاج المحلي السينمائي السويسري، الذي جاء غزيرا هذه المرة على حد وصف العديد من النقاد، حيث تجاوز عدد المشاركات أكثر من 35 فيلما توزعت بين الوثائقي والقصير والروائي الطويل، حيث حصد الفيلم القصير ( الإذاعة النشطة) للمخرج ناتان أوفشتيتر جائزة الفهد الذهبي وقيمتها 10 آلاف فرنك، وحصل فيلم (الحب الملعثم).

أما جائزة الجمهور وقيمتها 30 ألف فرنك فما كان ليحصل عليها فيلم( لورا) للمخرجة كاتي شورتلاند لولا إعجاب 8 آلاف مشاهد من جمهور ساحة( بيازا غراندي )، التي تحتضن أكبر شاشة في العالم، وهو من انتاج ألماني أسترالي بريطاني مشترك.

كاميلا مستنسخة

تبقى جائزة خاصة أخرى تمنحها لجنة خاصة مؤلفة من صحافيين ونقاد بالاشتراك مع الجمهور وذهبت إلى المخرجة الفرنسية نعومي لوفوفاسكي عن فيلمها( كاميلا مستنسخة)، وكذلك جائزة لجنة التحكيم المستقلة التي منحت جائزتها لفيلم ( ليتوانية في باريس) للمخرج ألمار راج وهو من انتاج فرنسي ليتواني بلجيكي مشترك.

وقد نوهت اللجنة بفيلم (شعاع الشمس) للمخرجين النمساويين راينر فريمل وتيزا كوفي.

 

متحف الخيول

 

الفيدرالية الدولية للنقد السينمائي خصت جائزتها لثلاثة مخرجين هم لوسيان كاستنغ وتايلور وفيرينا بارافالي، ومنحت الفيدرالية الدولية للسينما والفن جائزتها الأولى لفيلم( متحف الخيول) للمخرج جيم كوهين وهو انتاج نمساوي أميركي مشترك، كما منحت الفيدرالية ذاتها ثلاث جوائز تشجيعية للشباب.