أظهرت دراسة أجراها باحثون في كلية "كوين ماري" بجامعة لندن أن نوعا من جراد البحر، الذي يعد من أكثر المخلوقات اجتياحية على وجه الأرض، يستطيع الحصول على غذائه من اليابسة، فضلا عن مصادره الغذائية المعتادة في المياه.

وتقول مجلة "ساينس ديلي"، في تقرير نشرته أخيرا، إن الباحثين حللوا سلوك جراد المستنقعات الأحمر المنتشر في بحيرة نيفاشا في كينيا، ووجدوا أن جراد البحر، عند انخفاض مستوى المياه في البحيرة، عثر على مصادر غذائية إضافية على اليابسة.

نتائج مهمة

وأوضح الدكتور جوناثان غراي من كلية "كوين ماري" بجامعة لندن قائلا: "يعتبر جراد البحر هذا ناجيا مدهشا؛ إذ تظهر أبحاثنا أنه يستطيع أن يتغذى على النباتات البرية بشكل مباشر، فضلا عن النباتات المائية، وهذه أول دراسة تثبت ذلك"

واضاف: "إن لهذه الدراسة نتائج مهمة بالنسبة لكل من ينوي تقديم هذه الأنواع إلى مناطق أخرى".

نظام غذائي

وتمكن الباحثون من دراسة النظام الغذائي الخاص بجراد البحر عبر تقنية تعرف باسم تحليل النظائر المستقرة، حيث استخدموا إشارة كيميائية طبيعية للنظام الغذائي في أنسجة جراد البحر لتحديد ما كان يتغذى عليه.

 ووجدوا أن نسبة من جراد المستنقعات الأحمر كانت قد غادرت البحيرة الرئيسية، وبقيت على قيد الحياة من خلال الاختباء في آثار أقدام فرس النهر التي تركت بركا صغيرة من الماء. واكتشفوا أن تلك الكائنات البحرية، عند حلول الظلام، خرجت من آثار الأقدام تلك، وتغذت على النباتات البرية المحيطة.

مصايد

قال الدكتور غراي: "إن هذه الدراسة توضح كيف أن جراد المستنقعات الأحمر يعد غازيا ناجحا على نحو استثنائي"، وأشارت المجلة الأميركية، في تقريرها، إلى أن جراد المستنقعات الأحمر ينقل إلى مواقع متعددة في أنحاء شرق أفريقيا، منذ ستينات القرن الماضي، وذلك لتعزيز مصايد الأسماك ومحاولة السيطرة على القواقع التي تحمل طفيليا يسبب العمى النهري بين البشر.