في أجواء غلب عليها الطابع السياسي، اعتلت الفنانة السورية أصالة نصري الليلة الماضية خشبة مهرجان قرطاج، وغنت للثورة والحرية لسوريا متمنية النصر لمقاتلي المعارضة السورية الذين يقاتلون ضد قوات النظام الرئيس السوري بشار الاسد للمطالبة بتنحيه.

وجاء حفل أصالة، ضمن فعاليات الدورة الحالية من مهرجان قرطاج وسط تواتر انباء عن اعتزام مناصرين للرئيس السوري بشار الاسد افساد حفلها وطردها من المسرح.

وشنت بعض صفحات المواقع الإجتماعية على الانترنت منذ فترة حملة شرسة ضد الفنانة السورية أصالة نصري طالبوا على إثرها بمقاطعة حفلها الذي أقيم أول من أمس الجمعة بمسرح قرطاج الدولي، وذلك على خلفية تصريحاتها التي دعت من خلالها إلى سقوط نظام بشار الأسد.

ويقاتل نظام الأسد مقاتلي المعارضة الذي شنوا انتفاضة شعبية قبل 17 شهرا للمطالبة بإنهاء حكم الاسد. لكن اجراءات الأمن المشددة في دخول مسرح قرطاج جعلت أغلب حاضري الحفل من محبي النجمة السورية. وخضع كل المتفرجين الى اجراءات تفتيش دقيقة ومنع إدخال العديد من المواد التي يمكن ان تلقى على المسرح.

وبدا أن اصالة التي عرفت بتأييدها للانتفاضة الشعبية السورية، منذ انطلاقها ترغب بدورها في تسييس حفلها حيث تكلمت كثيرا عن الانتفاضة السورية، وعن مناصريها ومنتقديها وقالت إن هذه التجاذبات لن تحبط اصرارها على دعم ثورة الأبطال.

ولم تتمكن أصالة من مغالبة دموعها وهي تغني بتأثر "ياطيرة طيري يا حمامة"، فتوقفت عن الغناء للحظات لتكفكف دموعها التي قالت إنها لا تحرجها بل هي "دموع تفتخر بها". كما شدت أصالة بباقة من أغانيها التي اشتهرت بها وخصوصا الحزينة منها مثل "لو تعرفوا" و"قد الحروف" وغنت "طال المطال" من التراث السوري ولكنها كانت في كل مرة تهدي اغانيها الى "شبان وابطال الثورة السورية الصامدين".

وقطعت أصالة أغانيها عدة مرات لتخاطب الجمهور وتحدثه عما يجول بخاطرها عن السياسة قائلة "انا في العادة لا اقترب كثيرا من الجمهور، لأني اشك حتى في خطواتي". وتلحفت اصالة بعلم الثورة السورية، وهي تغني لبلدها قائلة "لو ما رجعتش لي ما ابقاش أنا"."

وما بحبش حد إلا انت". ودعت اصالة في سهرتها التي جاءت بنكهة سياسية الحضور للدعاء بنصر شباب سوريا وبحريتهم قائلة إنها ستواصل دعمها للانتفاضة، ولقيم الحرية ولحرية بلدها الذي يرزح تحت وطأة القتال بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة.