لا تنطبق حالة الحظر على أجهزة كشف الكذب لجعلها حكراً على الشرطة والمكلفين بتنفيذ القانون، والمعتمدة في معظم بلدان العلم، على الهند، حيث باتت تشكل هذه التكنولوجيا، الرخيصة والمتاحة هناك لأي شخص مستعد للدفع، تجارة رائجة، خصوصاً وأنها تخضع إلى تدقيق بسيط جداً أو معدوم، من جانب الجهات الرسمية.
وذكرت صحيفة "تايمز"، في تقرير نشرته أخيراً، أن العاملين في مجال اختبارات كشف الكذب، يقفون، حالياً، في طليعة المتخصصين بصناعة تشهد ازدهاراً نوعياً في الهند. فهم يكسبون عيشهم بصورة يومية، من خلال إجراء اختبارات كشف للكذب. وتبدو حالهم المعيشية، الآن، في مستوى نماء متتابع، بفعل الأعداد المتزايدة من الهنود الذين يدفعون الأموال، لقاء إجراء هذه الاختبارات على موظفيهم أو أقربائهم، أو حتى شركاء حياتهم.
وتقول ديبتي بورانيك، وهي موظفة في شركة "هيليك" الاستشارية، وهي إحدى عشرات الشركات الهندية التي تقدم خدمات تكنولوجية في المجال: "نبحث في طبيعة أعمالنا في مجال كشف الكذب، عن أي دليل على استجابة مناقضة، بما في ذلك التعرق وزيادة معدل ضربات القلب والتغيرات في التنفس وضغط الدم.. أي شيء يشير إلى القلق".
من جهتها، قالت الدكتورة روكماني كريشنامورثي، الرئيسة التنفيذية للشركة نفسها: "يرغب الناس، في العديد من شؤون الحياة وحقولها، في الحصول على إجابات ناجعة لمجموعة تساؤلات وقضايا، على أساس العلم، إلا أنهم لا يريدون الذهاب إلى الشرطة، ومن هنا تنبع أهمية أجهزة كشف الكذب وما تؤديه من أدوار". وأشارت إلى أن انعدام الثقة بالشرطة، يمثل عاملاً آخر لتعزيز الاهتمام باختبارات كشف الكذب.
