لم يخطر في بال خمسة أصدقاء مراهقين أميركيين، حين جلسوا لالتقاط صورة، في صيف عام 1982، في كوبكو لايك، أن هذه الصورة ستصبح تقليدا سنويا يجمعهم. فكل خمسة أعوام، وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، اجتمع الأصدقاء الخمسة: جون واردلو، جون ديكسون، مارك رومر، دالاس بيرني، جون مولوني في كاليفورنيا لايك، لالتقاط الصور.
والتقطت الصورة الأولى للأصدقاء الخمسة، عندما كانوا طلابا في المدرسة الثانوية وكانت عفوية، إذ جلسوا في كوخ صغير يعود لعائلة واردلو، بينما أعد ديسكون آلة التصوير الخاصة به لالتقاط صورة جماعية.
ويقول واردلو: "لسبب ما، اخترنا جميعا إظهار تعبير غامض على وجوهنا". ورغم التقاطهم مجموعة من الصور، إلا أن الصورة التي حظيت بإعجاب الجميع، على ما يبدو، كانت تلك التي ظهر فيها ثلاثة منهم عراة الصدر، بينما ملامح أزيائهم تعبر عن تلك المرحلة التي كانوا يعيشونها، إذ لم تتجاوز أعمارهم حينها 19 عاما.
وحتى بعد التحاق الشباب الخمسة بالجامعة، كانوا يلتقون كل صيف عند البحيرة، فيقضون وقتهم في القراءة والصيد والتمثيل في أفلام من إخراج واردلو نفسه، الذي أصبح اليوم صانع أفلام.
وبعد مرور خمس سنوات، ظن واردلو أنه سيكون من الظريف إعادة تصوير تلك اللقطة نفسها. فجلس الأصدقاء الخمسة عام 1987 في المكان ذاته، لالتقاط الصورة، ولكن يبدو أن تعابير الوجه في هذه المرة، تغيرت.
وفي 1997، أي بعد 15 عاما من التقاط الصورة الأولى، قرر الرجال الخمسة تحويل ذلك إلى تقليد يجري كل خمس سنوات. ومع دخول الكاميرات الرقمية، أصبح الأصدقاء الخمسة أكثر حرصا على التفاصيل في الصورة، كما ظهرت العلامات الدالة على العمر بوضوح على وجوههم.
ويعترف الأصدقاء الخمسة أن هذه الصورة هي بمثابة الرابط الذي جعلهم يلتقون سنويا رغم جميع مشاغل الحياة.