عندما قررت "غوغل" تصنيع جهازها للترفيه المنزلي "نكسس كيو" في وادي السليكون بدلا من الصين فإنها لم تكن قلقة بشأن الأرباح. كانت السرعة هي ما يشغلها. وقال جون لاجرلينج مدير اتفاقات الشراكة العالمية لأندرويد في غوغل: "أردنا أن نبتكر بسرعة. هذا أول جهاز تنتجه شركتنا من الألف إلى الياء."

وأشار إلى ان تكلفة تصنيع الجهاز المصمم على شكل كرة، وهو منتج هجين بين صندوق لبث التسجيلات المصورة مثل تلفزيون آبل ونظام للصوت المجسم، لم تكن البادرة الأولى.

أضاف: "أردنا أن نعرف إن كان بمقدورنا تنفيذ تصاميم سريعة بدلا من أن نضطر إلى تسفير مهندسينا عبر العالم برغم انها ليست مبادرة كبيرة لتشجيع الصناعة الأميركية". ويختلف قرار غوغل لاختيار مصنع محلي اختلافا بيّنا عن نموذج "صنع في الصين" الذي تعتبره أبل ومصنعون آخرون للإلكترونيات الاستهلاكية ضروريا من أجل المنافسة.

وتنسجم خطوة "غوغل" مع اتجاه ناشئ لإعادة توطين الأنشطة التصنيعية في الولايات المتحدة. ورغم أن تلك الإجراءات ترجع بدرجة كبيرة إلى ارتفاع تكاليف العمالة في الصين فإن هناك مزايا أخرى للتصنيع المحلي مثل تقليص الفاصل الزمني بين بدء العملية وتنفيذها والتعامل مع شركاء أكثر تجاوبا وحماية أفضل لحقوق الملكية الفكرية.

 ومن المرجح أيضا أن يباع "نكسس كيو" بكميات محدودة، ما يقلل من أهمية إيجاد أرخص مصنع ممكن. وقال المحللون إن "غوغل" لن تبيع على الأرجح أكثر من 100 ألف وحدة من الجهاز باهظ الثمن مقارنة مع منتجات مثل جهاز الاستقبال الرقمي الذي تنتجه آبل.