تمكن باحثون في جامعة "بيير وماري كوري" في باريس من تطوير تقنية جديدة تدرب الأشخاص على تحريك بؤبؤ العين في حركة نسخية سلسة، وتتعقب الكلمات الناتجة على شاشة كمبيوترية، مما يحمل أملا في تمكين الأشخاص الذين فقدوا القدرة على التحرك من الكتابة بعيونهم في المستقبل القريب.

وتقول صحيفة "ديلي ميل"، في تقرير نشرته أخيرا، إنه في حين أن عيوننا لا تتوقف عن الحركة، وأن السيطرة على حركاتها بشكل سلس في أي اتجاه تكون أمرا مستحيلا في العادة، فقد توصل الباحثون الفرنسيون إلى القدرة على خداع عضلات العين لكي تنتج طوعا حركات متواصلة.

وأشارت الصحيفة، في تقريرها، إلى أن هذا الإنجاز يمكن أن يكون ذا فائدة كبيرة بالنسبة للأشخاص الذين يعجزون عن تحريك أطرافهم، بمن فيهم أولئك الذين لا يستطيعون التحرك في أعقاب التعرض لسكتة دماغية أو يعانون من أمراض معينة، مثل الأمراض العصبية الحركية.

وقال الباحث الفرنسي إن أولئك الأشخاص سيكونون قادرين على استخدام الجهاز لـ"الاستمتاع بطريقة شخصية وغنية عاطفيا للتواصل مع الآخرين". وحين لاحظ الباحثون أن حركات العين السلسة يمكن أن تحدث عن طريق الصدفة، طوروا تقنية تتيح السيطرة عليها.

وقال لورنسو: "بعد القليل من التدريب، يكتسب المشاركون سيطرة إرادية على حركات العين السلسة، ويستطيعون كتابة الأرقام أو الحروف أو الكلمات أو الرسومات بإرادتهم".

وأضاف إن الجهاز الذي ابتكروه لهذا الغرض يمكن أن يساعد على تحسين التحكم في حركة العين لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض معينة، مثل عسر القراءة وفرط الحركة ونقص الانتباه، ولدى الخبراء، مثل الرياضيين والجراحين، الذين تعتمد نشاطاتهم على حركات العين.

سيطرة إرادية

 

قال الدكتور جان لورنسو، الذي قاد فريق البحث: "خلافا للاعتقاد السائد حاليا، فإننا نوضح أنه يمكن للمرء أن يحظى بسيطرة إرادية كاملة على حركات العين السلسة. ويقدم هذا الاكتشاف كذلك أداة لاستخدام حركات العين السلسة كقلم رصاص للرسم أو الكتابة أو التواقيع".

ووجد الدكتور لورنسو أنه بعد عدة دورات تدريبية لا تتجاوز مدة الدورة الواحدة منها نصف ساعة، تمكن المتطوعون الأصحاء من الكتابة على شاشة بيضاء بمعدل 20 إلى 30 حرفا في الدقيقة الواحدة. ويشبه ذلك الكتابة عادية بخط اليد.